عااااجل / عامل يفضح ما يحدث داخل الإدارة، لتبدأ بعدها سلسلة إيقافات لمسؤولين وإطارات، وقيمة ما تمّ اكتشافه فاقت التوقعات …

 

 في تطوّر لافت في ملف يتعلّق بالتصرف في المواد الأساسية المدعّمة، كشف النائب عن ولاية القصرين بدر الدين قمودي عن تسجيل سلسلة من الإيقافات في صفوف عدد من الإطارات والمسؤولين العاملين بـ الديوان التونسي للتجارة، وذلك على خلفية شبهات تتعلّق بالاستيلاء على مواد مدعّمة مخصّصة أساسًا لاستهلاك المواطنين.



وأوضح النائب أنّ المعطيات الأولية المتوفّرة تشير إلى أنّ قيمة المواد التي تمّ التفطّن إلى سرقتها بلغت إلى حدود الآن حوالي 320 ألف دينار، وهو رقم قد يكون مرشّحًا للارتفاع مع تواصل عمليات التدقيق والتحري التي ما تزال جارية إلى حدّ هذه اللحظة.



وتتعلّق القضية أساسًا بعدد من المواد الأساسية التي تستفيد من دعم الدولة، مثل السكر والقهوة والزيت والأرز، وهي مواد يعتمد عليها التونسيون بشكل يومي. وتشير المعطيات التي تمّ تداولها إلى أنّ هذه المواد كانت محل شبهات في طريقة التصرف فيها داخل مراكز الخزن والتوزيع.



وبحسب ما تمّ الكشف عنه، فإنّ الإيقافات شملت رئيس مركز الخزن والتوزيع بالقصرين، إضافة إلى رئيس مركز الخزن والتوزيع بالقيروان بصفته كان يشغل سابقًا نفس المسؤولية في القصرين، فضلاً عن أميني مخازن اثنين تابعين لمركز الخزن والتوزيع بالقصرين.



وفي سياق متصل، أشار النائب إلى أنّ الإدارة المركزية لـ الديوان التونسي للتجارة كانت قد تلقت إشعارًا بخصوص هذه التجاوزات منذ شهر جانفي الماضي. غير أنّه، وفق ما صرّح به، لم يتم اتخاذ أي إجراء في ذلك الوقت رغم خطورة المعطيات التي تمّ إعلامها بها.



كما أوضح أنّ هذا الملف انطلق أساسًا بعد تنبيه صادر عن أحد الأعوان العاملين بالإدارة الجهوية بالقصرين، والذي كشف وجود شبهات تتعلّق بالتصرف في المواد المدعّمة. وقد أثار تجاهل هذا التنبيه، وفق تعبير النائب، تساؤلات حول آليات المتابعة والرقابة داخل المؤسسة، خاصة وأنّ المعطيات التي تمّ تقديمها كانت ذات طابع خطير.



وتوقّف النائب أيضًا عند ما وصفه بسوء إدارة المؤسسة، معتبرًا أنّ ما يحدث داخل الديوان التونسي للتجارة يعكس، في نظره، إشكاليات تتعلّق بطريقة إسناد المسؤوليات داخل بعض المؤسسات العمومية.



وفي ختام تصريحاته، شدّد على أنّ مراجعة التعيينات داخل المؤسسات العمومية تبقى خطوة ضرورية لتفادي تكرار مثل هذه التجاوزات، مؤكّدًا أنّ اعتماد معيار الكفاءة في تحمّل المسؤوليات يعدّ عنصرًا أساسيًا لتحسين أداء المرافق العمومية والحدّ من الإخلالات.



وتبقى التحقيقات متواصلة في هذا الملف، في انتظار ما قد تكشفه عمليات التدقيق الجارية من معطيات إضافية خلال الفترة القادمة.


الفيديو;




إرسال تعليق

أحدث أقدم