سعيّد: تونس بحاجة لـ"قائمين جدد" على تنفيذ القوانين لا إلى نصوص إضافية

 

شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد على أن الشعب التونسي بحاجة اليوم إلى "قائمين جدد" على تنفيذ القوانين، وليس مجرد نصوص تشريعية إضافية، مؤكداً أن العبرة لا تكمن في النص وحده، بل في المسؤول الذي يسعى متعففاً لتحقيق أهدافه، منتقداً في الوقت ذاته ظاهرة "التضخم التشريعي" المقترنة بتضخم المؤسسات، معتبراً إياها ضرباً من ضروب إهدار المال العام.

وتطرّق رئيس الدولة، خلال استقباله عصر أمس الإثنين بقصر قرطاج رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، إلى ملف الاستثمار المتعثر، رابطاً نجاحه بتحقيق العدالة الاجتماعية أولاً، ومشيراً إلى أن أسباب الفشل والإفشال لا تعود للنصوص القانونية، بل لامتداد "اللوبيات" داخل الإدارة وتفشي الفساد، ومحذراً من أنه "ما لم يقع القضاء على هذه الأسباب فلن يتغير شيء".

ودعا سعيّد في سياق متصل، إلى ضرورة الإسراع في إعداد النصوص الترتيبية الهادفة للحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطن، ومواجهة غلاء الأسعار عبر مكافحة المضاربين والتقليص من الواردات غير الضرورية، لافتاً إلى أن تونس حققت نتائج إيجابية حين اختارت طريقها بنفسها، "خلافاً لما كان يُمني به البعض أنفسهم، بل وطالبوا بتسليط عقوبات اقتصادية على وطنهم من فرط وطنيتهم"، وفق تعبيره.

وجدّد رئيس الجمهورية التأكيد على أن العمل مستمر لتمكين جيل جديد من تحمل المسؤولية، مشيراً إلى أن الشعب ينتظر إنجازات ملموسة تنطلق بسرعة ودون عقبات، ومشيداً بحماس الشباب التونسي وتطوعه التلقائي لإزالة مخلفات الأمطار الأخيرة بإمكانياتهم الخاصة، معتبراً أن "بمثل هؤلاء تتحقق الانتظارات".

إرسال تعليق

أحدث أقدم