بعد فترة طويلة من القلق والتساؤلات التي رافقت ملف التغطية الاجتماعية والأدوية، بدأت ملامح انفراج حقيقي تظهر، حاملة معها بشرى انتظرها عدد كبير من التونسيين، خاصّة المرضى ومشتركي الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
فقد أفادت آمنة عبّاس، الكاتبة العامة المساعدة للنقابة الوطنية للصيدليات الخاصة، اليوم الخميس، أنّ العمل بصيغة “الطرف الدافع” سيتم استئنافه في المستقبل القريب، وذلك إثر تعليمات مباشرة من رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال اجتماع انعقد يوم أمس.
وأوضحت عبّاس أنّ هذا التطوّر الإيجابي جاء بعد الوعود التي تلقّتها النقابة من رئيس الدولة، والتي شدّد خلالها على ضرورة التوصّل إلى حلول عاجلة وجذرية لعدد من الإشكاليات، على رأسها:
ملف التغطية الاجتماعية
ضرورة توفير مخزون استراتيجي من الأدوية
تحسين الخدمات الصحية في مختلف جهات الجمهورية دون استثناء
وفي السياق نفسه، أكّدت آمنة عبّاس، في تصريح لإذاعة الجوهرة أف أم، أنّه سيتم اليوم عقد اجتماع مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام)، بهدف حلحلة الإشكال القائم، خاصّة بعد تأكيد رئيس الجمهورية حرصه الشخصي على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتحقيق الإصلاحات المطلوبة داخل القطاع الصحي.
من جهتها، شدّدت رئاسة الجمهورية، في بلاغ رسمي، على أنّ رئيس الدولة يعتبر إعادة بناء المرفق العمومي للصحة بكل مكوّناته أولوية قصوى، وذلك من خلال فكر جديد يستجيب للمطالب المشروعة للشعب التونسي.
كما أكّد رئيس الجمهورية أنّ إعادة هيكلة منظومة التغطية الاجتماعية ليست مجرّد خيار، بل حقّ من حقوق الإنسان ومطلب شرعي للتونسيين، داعيًا إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد قبل أي اعتبار آخر.
وختم رئيس الدولة بالتأكيد على أنّ كافة الإصلاحات المنشودة تنطلق من إيمان راسخ بضرورة استعادة المرافق العمومية لعافيتها، بعد ما تعرّضت له من تهميش وتخريب على مدى عقود طويلة، مشيرًا إلى أنّ المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة إصلاح فعلي يشعر به المواطن في حياته اليومية، خاصّة في قطاع حيوي وحسّاس كالصحة.
