أصدرت حركة النهضة، قبل قليل، بيانًا هامًا توجّهت من خلاله إلى الرأي العام التونسي، تزامنًا مع إحياء الذكرى الخامسة عشرة للثورة، في لحظة سياسية واجتماعية قالت إنها تشهد تدهورًا متواصلًا شمل مختلف جوانب الحياة الوطنية.
وفي مستهل بيانها، عبّرت الحركة عن موقفها مما وصفته بالأوضاع الراهنة في البلاد، معتبرة أن المسار الديمقراطي يمرّ بمرحلة صعبة، وهو ما يستوجب، حسب تعبيرها، تحرّكًا مسؤولًا وسلميًا من القوى الديمقراطية وكل المتمسّكين بخيارات الثورة.
وطالبت حركة النهضة بشكل واضح بـإطلاق سراح جميع الموقوفين السياسيين، داعية إلى التوقف عن عقد المحاكمات السياسية التي اعتبرتها ظالمة، كما شددت على ضرورة رفع كل أشكال التضييق المفروضة على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمسّ من الحريات العامة ومن أسس العمل الديمقراطي.
وفي السياق ذاته، جدّدت الحركة دعوتها إلى إجراء حوار وطني شامل وغير إقصائي، يضمّ كل القوى الديمقراطية المتمسكة بالمسار الديمقراطي، معتبرة أن هذا الحوار أصبح ضرورة ملحّة من أجل إنقاذ تونس من أزمتها الراهنة، عبر برنامج وطني تشاركي يعالج القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة.
وبمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للثورة، ترحّمت حركة النهضة على شهداء الثورة الذين ضحّوا بأرواحهم من أجل إنهاء الاستبداد والفساد، مؤكدة التزامها المتواصل بأهداف الثورة، واستعدادها الدائم للدفاع عن تطلعات الشعب التونسي في الحرية والكرامة والتنمية.
كما عبّرت الحركة، في بيانها، عن انشغالها الكبير بما آلت إليه الأوضاع العامة في البلاد، معتبرة أن حالة التدهور لم تعد تقتصر على جانب واحد، بل شملت عدة ميادين من الحياة الوطنية. وفي المقابل، أكدت تمسّكها بـالنضال السلمي، المدني، والقانوني، باعتباره السبيل لاستعادة المسار الديمقراطي وإنقاذ البلاد، وفق ما ورد حرفيًا في نص البيان.
