خلال الأيام الأخيرة، لاحظ عدد كبير من التونسيين انتشار أعراض مختلفة من شخص إلى آخر: صداع، سيلان الأنف، سعال، ارتفاع في الحرارة، آلام في الجسم، وأحيانًا اضطرابات معوية. ومع تزايد التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تتحدّث عن امتلاء المستشفيات وارتفاع عدد المرضى، طُرحت تساؤلات جدّية حول حقيقة الوضع الصحي في البلاد:
هل نحن أمام خطر حقيقي؟ وهل الوضع مقلق إلى درجة تستوجب الخوف؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، أوضحت الدكتورة جليلة بن خليل، رئيسة قسم الإنعاش بمستشفى عبد الرحمن مامي، تفاصيل الوضع الصحي الحالي بكل وضوح، مؤكّدة منذ البداية أنّه لا داعي للهلع، لكن في المقابل الحذر والوقاية ضروريان.
فيروسات موسمية معروفة… وليست مفاجِئة
بحسب الدكتورة، فإنّ ما تشهده تونس خلال هذه الفترة يُعتبر أمرًا طبيعيًا ومتوقّعًا، إذ تُعرف الأشهر الممتدّة من أكتوبر إلى فصل الشتاء بانتشار الفيروسات التنفّسية. هذه الفيروسات تبدأ بالدوران تدريجيًا بين المواطنين مع انخفاض درجات الحرارة ونزول الأمطار.
كما أشارت إلى وجود موجة إنفلونزا منتشرة حاليًا في عدد من الدول الأوروبية، ومع حركة التنقّل والسفر، من الطبيعي أن تصل هذه الفيروسات إلى تونس، خاصّة وأن البلاد ليست معزولة عن محيطها.
