كشف أستاذ الاقتصاد آرام بلحاج عن تقييم شامل للوضعية الاقتصادية في تونس خلال السنوات الخمس الأخيرة، مقدّمًا قراءة هادئة لكن مقلقة لمسار الاقتصاد الوطني، الذي عرف ـ حسب تقديره ـ تراجعًا واضحًا في أغلب مؤشراته الأساسية، رغم تسجيل بعض التحسّن المحدود في فترات لاحقة.
وأوضح بلحاج أنّ الاقتصاد التونسي يعيش منذ سنوات على وقع ضبابية سياسية أثّرت بشكل مباشر على مناخ الأعمال والاستثمار، حيث تسبّب غياب الاستقرار ووضوح الرؤية في تعطّل اتخاذ القرارات الاقتصادية الكبرى، إضافة إلى ضعف السياسات العمومية وغياب تخطيط استراتيجي طويل المدى قادر على توجيه الاقتصاد نحو النمو الحقيقي.
وبيّن أستاذ الاقتصاد أنّ الإشكال لا يقتصر فقط على الظرف السياسي، بل يتعلّق أيضًا ببنية الاقتصاد نفسه، التي ما تزال قائمة إلى حدّ كبير على تدخل الدولة، مع اعتماد قطاعات ذات قيمة مضافة ضعيفة، وقوة عاملة منخفضة الكلفة، وإمكانات محدودة للابتكار والتجديد، ما يجعل الاقتصاد هشًّا أمام الصدمات الداخلية والخارجية.
