القضية اللي شغلت الرأي العام في المهدية والأوساط التونسية مؤخّرًا، بدات بحدث بسيط على الفيسبوك: تداول صور لامرأة ترتدي زيًّا أمنيًّا. الصور هاذي أثارت جدل واسع وتساؤلات: كيفاش وصلت لليديها ملابس أمنية؟ وهل هي فعلًا تنتمي للسلك الأمني أم لا؟
لكن، ومع تدخّل النيابة العمومية وفتح بحث عاجل، تبيّن أنّ الأمر أكبر بكثير من مجرّد صور. الأبحاث كشفت أنّ المرأة ما كانتش تتحرّك وحدها، بل تقف وراءها شبكة تضمّ أطراف خطيرة، من بينها عون أمن نفسه.
في تصريح رسمي لإذاعة موزاييك، أوضح الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمهدية، وليد شطبري، أنّ النيابة العمومية أصدرت بطاقتي إيداع بالسجن: الأولى ضدّ المرأة صاحبة الصور، والثانية ضدّ عون أمن ثبت تورطه معها.
التهم الموجّهة إليهما ثقيلة ومتعدّدة: انتحال صفة، مسك أشياء مجهولة المصدر، البغاء السرّي والمشاركة فيه. كما لم تقف القضية عند هذا الحد، حيث تمّ إدراج شخص ثالث بالتفتيش بتهمة المشاركة والتوسّط، في إشارة واضحة إلى أنّ القضية ليست فردية بل مرتبطة بأطراف أخرى.
وبناءً على ما توصّلت إليه التحقيقات، قرّرت النيابة العمومية إحالة الموقوفيْن على الدائرة الجناحية لمواصلة المحاكمة وكشف مزيد من التفاصيل.
القضية سرعان ما تحوّلت إلى حديث الشارع والمواقع الاجتماعية، خاصة وأنّها تمسّ صورة المؤسّسة الأمنية وتفتح باب التساؤلات حول مدى تورّط أطراف أخرى قد تكون أخطر.
اليوم، الأنظار الكل موجّهة نحو ما ستكشفه الجلسات المقبلة، في انتظار معرفة كامل الحقيقة: هل نحن أمام تجاوز فردي فقط، أم أنّ المسألة تتعلّق فعلًا بشبكة متشعّبة تتحرّك في الخفاء؟
الفيديو;
