يعيش القطاع التربوي في تونس على وقع توتّر جديد، بعدما أعلنت الهيئة الإدارية القطاعية للقيمين والقيمين العامين، اليوم الأربعاء 24 سبتمبر 2025، عن استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية الممكنة، بما في ذلك الدخول في إضراب، مع التأكيد أنّ تاريخ هذا التحرّك سيتم تحديده لاحقًا بالتنسيق مع المكتب التنفيذي الوطني وبقية الهياكل النقابية.
القرار هذا ما جاياش من فراغ، بل جاء بعد اجتماع مطوّل عبّر فيه القيمون والقيمون العامون عن استيائهم من الطريقة اللي تعتمدها وزارة التربية في التعامل مع ملفاتهم، وخاصة ما وصفوه بـ"سياسة الاستفراد بالقرار". الهيئة شددت أنّ الوزارة تجاهلت المطالب المتكررة وما فتحتش باب الحوار الجدي، الأمر اللي خلّى العودة المدرسية تتأثّر سلبًا وتصير أجواء مشحونة داخل المؤسسات التربوية.
من بين أبرز الملفات اللي فجّرت الغضب: حركة النقل الأخيرة للقيمين والقيمين العامين، والجدل حول مناظرة المديرين والنظار. الهيئة اعتبرت أنّ الوزارة تراجعت عن اتفاقيات سابقة وأغلقت باب النقاش، وهو ما ساهم في توتير المناخ المدرسي وزاد في حالة الاحتقان بين مختلف المتدخلين في الشأن التربوي.
إلى جانب ذلك، رفعت الهيئة حزمة من المطالب اللي تعتبرها أساسية لتحسين ظروف العمل وضمان الاستقرار في القطاع. من بينها:
فتح مناظرات مهنية للترقيات وانتدابات جديدة بعنوان سنة 2025.
إصدار النظام الأساسي الجديد والحرص على اعتماد النسبية في الترقيات حتى تكون أكثر عدل وإنصاف.
الترفيع في منحة التكاليف البيداغوجية اللي مازالت محلّ جدل كبير منذ سنوات.
تسوية وضعيات الأعوان عبر احتساب سنوات التعاقد ضمن التقاعد، حتى ما يضيعش حقّهم في المستقبل.
الهيئة أوضحت أنّ هذه المطالب ما هيش جديدة، لكنها مازالت معلّقة، ومع كل سنة دراسية جديدة يرجع نفس الجدل من غير حلول عملية. لذلك، التلويح بالإضراب هالمرة يجي كخطوة ضغط واضحة على الوزارة باش تتحمّل مسؤولياتها وتفتح باب التفاوض الجدي.
اليوم، ومع هالتحركات، يبقى السؤال الأهم: هل ستتفاعل وزارة التربية وتفتح باب الحوار لتجنّب شلّ المؤسسات التربوية؟ أم أنّ التصعيد سيكون هو العنوان القادم، في وقت مازالت فيه العائلات التونسية تبحث عن عودة مدرسية هادئة ومستقرة؟
.png)