تشهد بلادنا اليوم تقلبات جوية ملحوظة، أثارت اهتمام المتابعين ودعت خبير الأرصاد محرز الغنوشي إلى توجيه تنبيه عاجل إلى المواطنين في عدد من الولايات. فبعد أيّام من التساقطات المتفرقة، يبدو أنّ الساعات القادمة ستكون أكثر حدة، خصوصًا في الشمال والوسط الشرقي، حيث من المنتظر أن تتهاطل أمطار رعدية قد تكون غزيرة أحيانًا.
التقارير الجوية تشير إلى أنّ 12 ولاية ستكون في قلب هذه الاضطرابات، وهي: تونس الكبرى، نابل، زغوان، بنزرت، باجة، جندوبة، الكاف، سليانة، إضافة إلى ولايات الوسط الشرقي المتمثلة في القيروان، سوسة، المنستير والمهدية. هذه المناطق قد تشهد نزول أمطار مصحوبة بالصواعق الرعدية، وحتى تساقط البرد في بعض الفترات، وهو ما يستوجب المزيد من الحذر والانتباه.
وتزداد خطورة الوضع عندما نتذكر أن الأرض باتت مشبعة بالمياه بسبب التساقطات السابقة، الأمر الذي يرفع من احتمال حدوث سيول أو فيضانات حضرية في بعض الأحياء والطرقات. هذه الظاهرة قد تربك حركة المرور وتؤثر على الحياة اليومية، خاصة مع توقيت الذروة صباحًا ومساءً. لذلك يبقى الحذر واجبًا سواء بالنسبة للراجلين أو السائقين.
من ناحية أخرى، الرياح ستظل في أغلبها معتدلة، لكنها قد تنشط فجأة مع مرور السحب الرعدية، مما قد يزيد من صعوبة الأجواء في بعض المناطق. أما درجات الحرارة، فستشهد تراجعًا نسبيًا بالشمال والوسط، في حين يسجل الجنوب ارتفاعًا طفيفًا، وهو ما يعكس التباين المناخي المعتاد خلال هذه الفترة الانتقالية.
ورغم هذه التحذيرات، فإن الخبراء يؤكدون أن هذه الأمطار تُعتبر جزءًا من بشائر الغيث النافع التي ترافق عادة بداية فصل الخريف، لتروي الأرض وتنعش الفلاحة، خاصة ونحن مقبلون على شهر أكتوبر المعروف بموسم الأمطار. لذلك تبقى الصورة مزدوجة: فرحة بقدوم المطر النافع، وحذر من المخاطر التي قد تصاحبه.
وفي ختام هذه النشرة، يبقى الدعاء أن يجعل الله هذه الأمطار غيثًا نافعًا ورحمةً لبلادنا، مع تذكير الجميع بضرورة التحلّي باليقظة، سواء في التنقل أو في الأنشطة اليومية، حتى تمرّ هذه التقلبات بسلام وأمان.
الفيديو;
.jpg)

