وفاة الفنان صالح الفرزيط بعد رحلة طويلة مع المرض
خيّم الحزن على الساحة الفنية والثقافية في تونس، اليوم السبت 18 جويلية 2026، بعد الإعلان عن وفاة الفنان الشعبي صالح الفرزيط، إثر معاناة طويلة مع المرض، لينتهي مشوار فني امتد لسنوات وترك خلاله بصمة في الأغنية الشعبية التونسية.
وأثار خبر وفاته موجة واسعة من التعاطف، خاصة بعد تداول تفاصيل عن الظروف الصحية والاجتماعية الصعبة التي عاشها خلال الأشهر الأخيرة من حياته.
تدهور صحي بعد حادث مرور
وخلال مداخلة إذاعية في برنامج "كورنيش ويكاند"، تحدث الإعلامي عبد الرزاق الشابي عن الأيام الأخيرة في حياة الفنان الراحل، مشيرًا إلى أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير قبل وفاته، رغم محاولات إنقاذه داخل المستشفى العسكري.
وأوضح أن صالح الفرزيط كان قد تجاوز في وقت سابق أزمة صحية خطيرة دخل على إثرها في غيبوبة، قبل أن يتماثل للشفاء ويستأنف نشاطه الفني، حيث تمكن من تسجيل أربع أغانٍ جديدة.
غير أن حالته انتكست مجددًا بعد تعرضه، وفق ما أورده الشابي، إلى حادث مرور إثر صدمه بسيارة غادر سائقها المكان، ما تسبب في إصابات خطيرة أدخلته في غيبوبة استمرت عدة أشهر.
ظروف اجتماعية ومادية صعبة
وأشار عبد الرزاق الشابي إلى أن أسرة الفنان الراحل واجهت ظروفًا إنسانية صعبة، موضحًا أن زوجته تعاني من فقدان البصر، فيما استنزفت بناته مدخراتهن خلال رحلة العلاج الأولى، الأمر الذي صعّب مواصلة التكفل بمصاريف العلاج بعد الحادث الثاني.
وأضاف أن المستشفى العسكري واصل تقديم الرعاية الطبية له لفترة، قبل أن يعود إلى منزله لاستكمال العلاج في ظل إمكانيات محدودة، إلى أن تدهورت حالته الصحية مجددًا.
محاولات أخيرة لإنقاذه
ومع تفاقم وضعه الصحي، تم نقل صالح الفرزيط مرة أخرى إلى المستشفى العسكري، إلا أن حالته كانت حرجة، ولم تنجح الجهود الطبية في إنقاذه، ليفارق الحياة تاركًا حالة من الحزن بين أفراد أسرته ومحبيه وزملائه في الوسط الفني.
ويُعد الراحل من الأصوات المعروفة في الأغنية الشعبية التونسية، وارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي حققت انتشارًا واسعًا لدى الجمهور.
دعوة إلى إنشاء صندوق لدعم الفنانين
وفي ختام مداخلته، دعا عبد الرزاق الشابي إلى إنشاء "صندوق أمان للفنانين"، بهدف توفير دعم مالي وصحي للفنانين الذين يواجهون أوضاعًا صحية صعبة.
واعتبر أن وجود آلية دائمة لتمويل العلاج والتكفل بالمصاريف الطبية من شأنه أن يحفظ كرامة الفنان التونسي ويضمن سرعة التدخل في الحالات المستعجلة، داعيًا الجهات المعنية إلى دراسة هذا المقترح والعمل على تنفيذه.