تونس تحتضن الدورة السابعة للمعرض التجاري الإقليمي لصاحبات المؤسسات تحت مظلة الكوميسا
انطلقت، اليوم الأربعاء في تونس، فعاليات الدورة السابعة للمعرض التجاري الإقليمي ومؤتمر الأعمال لصاحبات المؤسسات، والذي يُنظم لأول مرة في البلاد تحت شعار: "سوق واحدة.. مستقبل واحد، المسارات الرقمية نحو تكامل الكوميسا"، بمشاركة وفود من 21 دولة عضو في السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا)، إلى جانب ممثلين عن الحكومة التونسية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص والجهات المانحة.
وأكدت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، في افتتاح التظاهرة، أن احتضان تونس لهذا الحدث الإفريقي يعكس التزامها بدعم التكامل الاقتصادي في القارة وتعزيز التعاون بين رائدات الأعمال وصناع القرار، بما يرسخ أسس التنمية المستدامة ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات والاستثمار.
وأضافت الوزيرة أن هذا المؤتمر يمثل منصة محورية لتبادل الخبرات والتجارب بين رائدات الأعمال في إفريقيا وتونس، وتعزيز فرص التشبيك الاقتصادي، مشددة على أن تونس تواصل لعب دورها كبوابة للتبادل التجاري الإفريقي، خاصة في إطار الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وفي ما يتعلق بتمكين المرأة اقتصاديًا، أبرزت الجابري أن تونس تعتمد سياسة شاملة تقوم على دعم حقوق المرأة وتعزيز حضورها في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن النساء يمثلن نحو 70% من خريجي الجامعات، وأن تونس تحتل مراتب متقدمة عالميًا في عدد الطالبات بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، إضافة إلى حضور المرأة في مواقع القرار.
كما أكدت أن تمكين المرأة وريادة الأعمال النسائية يمثلان خيارًا استراتيجيًا للدولة، عبر استراتيجية وطنية في أفق 2035، وخطة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في الوسط الريفي في أفق 2030، إلى جانب برامج دعم وتمويل موجهة للمشاريع النسائية مثل برنامج "رائدات" بالشراكة مع البنوك.
وأوضحت أن هذه المنظومة تشمل التكوين والمرافقة وتعزيز القدرات وإحداث خطوط تمويل خاصة، بما يساعد صاحبات المؤسسات على إطلاق مشاريع جديدة وتوسعتها والاندماج في الأسواق.
وشددت الوزيرة على أهمية مشاركة المؤسسات النسائية التونسية في هذا المعرض، باعتبارها فرصة لتوسيع النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، والتعريف بالمنتوج الوطني، وبناء شراكات اقتصادية جديدة مع نظرائهن من مختلف الدول المشاركة.
كما أكدت أن التكامل الاقتصادي الإفريقي يمثل خيارًا استراتيجيًا لمواجهة التحديات العالمية وتعزيز موقع القارة في الاقتصاد الدولي، مجددة التزام تونس بدعم أهداف الكوميسا وتعزيز التعاون في مجال ريادة الأعمال النسائية.
واختتمت الجابري بالتأكيد على أن المرأة الإفريقية تمثل ركيزة أساسية للتنمية ومحركًا للابتكار والنمو، معربة عن أملها في أن تفضي هذه التظاهرة إلى شراكات عملية وتوصيات تدعم تمكين المرأة اقتصاديًا وتعزز التعاون الإفريقي المشترك.