تحذير صحي في تونس: مياه مجهولة المصدر تهدد صحة المستهلكين

 

تحذير صحي في تونس: مياه مجهولة المصدر تهدد صحة المستهلكين

حذرت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من تزايد الإقبال على اقتناء المياه مجهولة المصدر التي يتم ترويجها عبر شاحنات متجولة بمختلف ولايات الجمهورية، مؤكدة أن استهلاك هذه المياه قد يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين.

وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، محمد الرابحي، أن هذه المياه لا تخضع لأي رقابة صحية أو مخبرية، كما أن مصادرها تبقى مجهولة، وهو ما يجعل جودتها وسلامتها غير مضمونة.

وأضاف أن الصهاريج والأوعية المستعملة في نقل وتخزين هذه المياه لا تمتلك شهائد صحية تثبت مطابقتها للمعايير المعتمدة، مشيرا إلى أن تعرضها لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تسرب مواد كيميائية ضارة من البلاستيك إلى المياه.

مخاطر صحية وتلوث تراكمي

وأكد الرابحي أن خطورة هذه المياه لا تقتصر فقط على احتمال التسبب في حالات تسمم فوري، بل تشمل أيضا التأثيرات الصحية طويلة المدى الناتجة عن التلوث التراكمي، خاصة عند استهلاكها بشكل يومي وعلى مدى فترات طويلة.

وأشار إلى أن الملوثات الجرثومية والكيميائية قد تتراكم داخل الجسم، مما يرفع من احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض والمشاكل الصحية الخطيرة مستقبلا.

باحث: أغلبها مياه محلاة وتفتقر إلى الأملاح المعدنية

من جانبه، كشف الأستاذ الباحث بمركز البحوث وتكنولوجيات المياه، حمزة الفيل، أن تحاليل مخبرية أجريت على عينات من المياه التي يتم بيعها على أنها "مياه عيون طبيعية" أظهرت أن نسبة كبيرة منها عبارة عن مياه محلاة خضعت لعمليات تصفية.

وأوضح أن هذه المياه تفتقر في أغلب الأحيان إلى الأملاح المعدنية الضرورية للجسم، مما قد يؤثر سلبا على التوازن الغذائي والصحي للمستهلكين عند الاعتماد عليها بشكل مستمر.

كما أشار إلى أن ظروف النقل والتخزين غير الصحية، إضافة إلى غياب عمليات التعقيم والمراقبة، تجعل هذه المياه عرضة للتلوث الجرثومي وحاملة للبكتيريا والميكروبات.

30 بالمائة من المواطنين يستهلكونها

وبيّن الباحث أن نحو 30 بالمائة من المواطنين يلجؤون إلى اقتناء هذه المياه بسبب أسعارها المنخفضة مقارنة بالمياه المعدنية المعلبة، إضافة إلى عزوف عدد من المستهلكين عن استعمال مياه الحنفية بسبب ارتفاع نسبة الملوحة في بعض المناطق.

وفي ظل هذه المعطيات، دعا المختصون المواطنين إلى تجنب استهلاك المياه مجهولة المصدر والاعتماد على المياه الخاضعة للمراقبة الصحية حفاظا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم