نظم المعهد العالي للتربية والتكوين المستمر اليوم السبت 11 أفريل 2026، تظاهرة علمية بعنوان "البحث والابتكار والممارسات التعليمية… آفاق جديدة"، بمشاركة عدد من الأساتذة والباحثين وطلبة الدكتوراه.
تحقيق اكتشافات علمية جديدة
وفي تصريح لموزاييك، أكدت لمياء العابد، نائبة رئيس جامعة تونس الافتراضية وأستاذة التعليم العالي في الإعلامية، أن هذه التظاهرة تمثل فرصة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها البحث العلمي، خاصة في ظل بروز الذكاء الاصطناعي كعنصر فاعل في مختلف المجالات.
وأوضحت العابد أن مداخلتها تناولت تطور البحث العلمي وتغير آلياته، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح مساهماً أساسياً في تحقيق اكتشافات علمية جديدة، لاسيما في مجالات الطب والفلاحة وغيرها.
وأبرزت أن قدرة هذه التقنيات على معالجة كميات هائلة من البيانات وتحليلها تفوق الإمكانيات البشرية، مما يفتح آفاقاً أوسع أمام الباحثين.
تعزيز العمل الجماعي والتعاون بين الباحثين
وشددت محدثتنا على ضرورة اكتساب الباحثين لمهارات التعامل مع الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه أصبح 'شريكاً' في العمل البحثي، يساعد على اختصار الوقت خاصة في مراجعة الأدبيات العلمية والدراسات السابقة.
كما دعت إلى التفكير في البحث العلمي بمنظور عالمي، من خلال معالجة قضايا تتجاوز الإطار المحلي، مؤكدة أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دوراً محورياً في تعزيز العمل الجماعي والتعاون بين الباحثين عبر العالم.
وفي ما يتعلق بمستقبل البحث العلمي، أشارت العابد إلى أنه يشهد تغيرات سريعة ومتلاحقة، لم تعد تستوجب الانتظار لسنوات طويلة لملاحظة التحولات، بل أصبحت التغيرات آنية ومتواصلة.
ولفتت أستاذة التعليم العالي، إلى أن النقاش لا يزال مفتوحاً حول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على تعويض الباحث البشري، إلا أنها أكدت في المقابل أهمية الحفاظ على البعد الإنساني وتطويره بالتوازي مع هذه التقنيات.
واختتمت بنصيحة موجهة للطلبة والباحثين، داعية إياهم إلى عدم الخوف من هذه التحولات، والعمل على مواكبتها والاستفادة منها لتحقيق النجاح والتميز في مسيرتهم العلمية.
صلاح الدين كريمي