الزيادة في الأجور 2026 في تونس: انتظار القرار الرسمي وتوقعات بتفعيلها قريباً
لا تزال مسألة الترفيع في الأجور والجرايات في تونس لسنة 2026 محل انتظار، إذ لم يصدر إلى حد الآن الأمر الترتيبي الذي سيحدد النسبة النهائية للزيادة وتاريخ انطلاق صرفها وكيفية تطبيقها على مختلف القطاعات.
ويعني غياب هذا القرار الرسمي أن الزيادة المرتقبة لم تدخل بعد حيّز التنفيذ، كما لم تنعكس إلى الآن على رواتب الموظفين أو جرايات المتقاعدين.
توقعات بتفعيل الزيادة خلال مارس أو أفريل 2026
يتوقع عدد من المختصين في الشأن الاجتماعي أن يتم تفعيل الزيادة خلال شهري مارس أو أفريل 2026، مع اعتماد مفعول رجعي بداية من شهر جانفي من نفس السنة.
وفي هذا الإطار، رجّح الخبير في الضمان الاجتماعي الهادي دحمان أن يتم احتساب الفارق بأثر رجعي فور صدور القرار الرسمي المتعلق بالزيادة.
كما تم تداول بعض المعطيات غير الرسمية حول إمكانية صرف تسبقات أو أجزاء من الزيادة في بعض القطاعات، من بينها الحديث عن تسبقة في حدود 450 ديناراً في بعض الأنشطة التجارية توزّع على شهري فيفري ومارس. غير أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسمياً إلى حد الآن.
نسب الزيادة المتوقعة في الأجور
تشير تقديرات متداولة إلى أن نسبة الترفيع في الأجور قد تتراوح بين 3.5 بالمائة و7 بالمائة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه النسب مرتبطة أساساً بمؤشرات التضخم وارتفاع كلفة المعيشة خلال السنوات الأخيرة، حيث قد تكون الزيادة في حدود 4 إلى 7 بالمائة، على غرار الزيادات التي تم اعتمادها خلال سنتي 2023 و2025.
في المقابل، تشير بعض التحليلات الاقتصادية إلى أن حجم الاعتمادات المرصودة للزيادة، والتي تتراوح بين 900 مليون دينار ومليار دينار، قد يحدّ من إمكانية تجاوز نسبة 3.9 بالمائة في بعض الحالات.
وضعية الزيادة في القطاع الخاص
يختلف وضع الزيادة في الأجور في القطاع الخاص من نشاط إلى آخر، إذ تخضع النسب عادة إلى الاتفاقيات القطاعية والتفاوض بين الأطراف الاجتماعية.
ولهذا السبب، قد تسجل بعض القطاعات زيادات أعلى نسبياً مقارنة بقطاعات أخرى، في حين تبقى الصورة العامة غير موحدة بين مختلف الفروع الاقتصادية.
وفي بعض الأنشطة الخاصة، مثل الصناعات الغذائية أو الشركات التي أبرمت اتفاقيات محلية، تم الإعلان عن زيادات جزئية تراوحت بين 7 و8 بالمائة، لكنها تبقى محدودة النطاق ولا تشمل جميع العاملين في القطاع الخاص.
تحديات مالية أمام الزيادة في الأجور
في المقابل، يطرح بعض الخبراء الاقتصاديين مواقف متحفظة بخصوص إمكانية إقرار زيادة كبيرة خلال سنة 2026، من بينهم الخبير الاقتصادي وسيم بن حسين الذي أشار إلى أن كتلة الأجور تمثل نسبة مرتفعة من الميزانية.
وتبلغ كتلة الأجور في الميزانية التونسية حوالي 25.2 مليار دينار، وهو ما يجعل أي زيادة محتملة مرتبطة بمدى قدرة الدولة على الحفاظ على التوازنات المالية.
انتظار القرار النهائي
يبقى ملف الزيادة في الأجور والجرايات في تونس مفتوحاً في انتظار صدور القرار الرسمي الذي سيحدد بوضوح نسبة الترفيع وتاريخ صرفها.
ومن المنتظر أن يتم توضيح هذه المعطيات بشكل نهائي عبر بلاغ رسمي صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية أو بعد نشر القرار في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية.