'فراولة' البيوت المكيفة تعلن ميلاد فلاحة جديدة في سيدي بوزيد

 

في خطوة وصفت بالرائدة والمجددة، شهدت ولاية سيدي بوزيد نجاحا لافتا لأول تجربة لزراعة الفراولة تحت البيوت المكيفة، في مبادرة تهدف إلى دفع الفلاحين المحليين نحو تنويع محاصيلهم والقطع مع النمط الزراعي التقليدي السائد.

تجربة واعدة تفتح أبواب الإستثمار الفلاحي

أكدت  عبير الهادي منافقي المهندسة الفلاحية أن هذه المبادرة، التي تبنتها شركة “الزنوبي” لبيع المعدات الفلاحية،  تندرج ضمن مساعي مرافقة الفلاحين للخروج من دائرة الزراعات الكلاسيكية التي ظلت لسنوات مقتصرة على الفلفل والبصل والبطاطا، مشيرة إلى أن النتائج المحققة كانت إيجابية وتؤسس لفرص إقتصادية واعدة في سيدي بوزيد.

"فرتونا"... خيار ذكي لمجابهة المناخ المحلي

من جهته، أوضح الفلاح والخبير في زراعة البيوت المحمية عماد العمري، من منطقة الذراع بسيدي بوزيد الشرقية، أن إختيار صنف "فرتونا" لم يكن إعتباطيا، بل استند إلى قدرته على التأقلم مع الخصائص المناخية المحلية.

تحدي الملوحة... ونجاح بطعم الحلاوة

وأضاف أن التحدي الأكبر تمثل في طبيعة التربة التي تحتوي على نسبة من الملوحة، إلا أن المحصول جاء بجودة عالية ومذاق حلو، في ما اعتبر نجاحا عمليا لفكرة المشروع وتأكيدا لإمكانية تجاوز الإكراهات الطبيعية.

ثمار بجودة عالية ومؤشرات إنتاج مشجعة

وأظهرت نتائج التجربة جودة مميزة للثمار المنتجة من حيث الحجم واللون الأحمر الزاهي، بما يعكس مستوى فنيا عاليا، إلى جانب تسجيل كميات إنتاج وصفت بالمحترمة في هذه المرحلة الأولى، وهو ما يعزز جدوى الإستثمار في هذا النوع من الزراعات الحديثة.

توصيات فنية لضمان الإستمرارية

وفي سياق متصل، شددت المهندسة عبير الهادي على جملة من التوصيات، من بينها ضرورة إختيار تربة ملائمة ومعالجتها، والتحكم الدقيق في التسميد، وضبط كميات مياه الري وفق حاجيات النبتة إضافة إلى مراقبة نسبة الملوحة في مياه الري لضمان جودة الإنتاج.

نحو قطب فلاحي قائم على الجودة والتنوع

وتعد هذه التجربة مؤشرا على بداية تحول نوعي في القطاع الفلاحي بسيدي بوزيد، نحو نموذج إنتاجي يقوم على التنويع والإبتكار، بما يعزز مكانة الجهة كقطب فلاحي يراهن على الجودة إلى جانب الكمية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم