قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب مالي، أكّد مدرّب المنتخب التونسي سامي الطرابلسي أنّ “نسور قرطاج” مطالبون بالظهور بوجههم الحقيقي، خاصّة بعد الأداء الذي لم يكن في مستوى تطلّعات الجماهير خلال دور المجموعات من كأس أمم أفريقيا المقامة حاليًا في المغرب.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الجمعة، لم يُخفِ الطرابلسي عدم رضاه عمّا قدّمه المنتخب إلى حدّ الآن، مشيرًا إلى أنّ الانتقادات والغضب الجماهيري مفهومة، لكن المرحلة القادمة لا تحتمل أي حسابات أخرى سوى الفوز.
وقال مدرب المنتخب:
“لا نشعر بالرضا عن مجمل الأداء والنتائج في المسابقة، ونأمل أن نظهر بالوجه الحقيقي أمام مالي”.
وشدّد الطرابلسي على أنّ مباراة الغد تمثّل منعرجًا حاسمًا في مشوار المنتخب، موضحًا أنّ الخيارات باتت محدودة جدًا، وأنّ الهدف واضح ولا يقبل التأويل.
وأضاف:
“لا توجد خيارات كثيرة أمامنا، نحتاج للفوز ولا شيء غيره. نحن مقبلون على مرحلة جديدة في البطولة، والجانب الذهني سيكون مهمًا جدًا، وقد تحرّرنا من الضغوط”.
وفي حديثه عن تفاصيل المباراة، أوضح مدرب “نسور قرطاج” أنّ المواجهة ستكون متقاربة وصعبة، خاصّة أمام منتخب مالي الذي يمتلك عناصر قوية فنيًا وبدنيًا، وهو ما يجعل عدد الفرص محدودًا.
وأكد في هذا السياق:
“المباراة ستُلعب على جزئيات صغيرة وهفوات بسيطة، ولن تكون هناك فرص كثيرة، لذلك استغلال أي فرصة سيكون العامل الحاسم”.
كما دعا الطرابلسي لاعبيه إلى التحلي بالتركيز والثبات طيلة اللقاء، والعمل على تقديم أداء أكثر توازنًا واستقرارًا مقارنة بالمباريات السابقة.
وعن غضب الجماهير، عبّر الطرابلسي عن تفهّمه لمشاعر الشارع الرياضي، معتبرًا أنّ الانتقادات نابعة من حب المنتخب والرغبة في رؤيته بأفضل صورة.
وقال:
“أتفهم عدم رضا الناس عن الأداء، لكننا لم نكن سيئين إلى هذه الدرجة. تأهلنا إلى دور ثمن النهائي، والأداء يمكن أن يتحسن تدريجيًا. في بعض الأحيان قد تقدّم مباريات كبيرة وتُقصى، لكن الأهم هو التقدم في البطولة”.
وفيما يتعلّق بحارس المرمى أيمن دحمان، دافع الطرابلسي عنه، مؤكدًا أنّ الجانب النفسي يلعب دورًا كبيرًا في مردود الحراس، وأنّ الأخطاء تكون دائمًا أكثر وضوحًا في هذا المركز.
وأضاف:
“دحمان حارس كبير، وأتمنى أن يعود إلى مستواه المعهود كما كان في تصفيات كأس العالم”.
كما تطرّق الطرابلسي إلى مسألة المدرب المحلي والأجنبي، مشددًا على أنّ النجاح مرتبط أساسًا بالدعم الكامل، مستشهدًا بتجارب ناجحة في القارة الأفريقية.
وقال في هذا الإطار:
“المدرب الوطني ينجح دائمًا عندما يجد الدعم غير المشروط، مثل وليد الركراكي مع المغرب، أو حسن شحاتة الذي فاز بثلاثة ألقاب متتالية مع مصر”.
ومن جهته، عبّر المدافع يان فاليري عن جاهزية اللاعبين لهذه المواجهة الصعبة، مؤكدًا أنّ أخطاء دور المجموعات ستكون درسًا مهمًا في مباراة مالي.
وقال فاليري:
“نحن جاهزون لتقديم مباراة جيدة، تعلمنا من أخطائنا، ونعرف حجم الضغوط، ونتعامل معها كما نفعل في مسيرتنا مع الأندية”.
