أثارت تصريحات رئيس الحكومة التونسية الأسبق هشام المشيشي موجة من الجدل والاستياء في الأوساط السياسية والشعبية، عقب تساؤله عمّا ينتظره التونسيون للنزول إلى الشارع وإطلاق ثورة جديدة، معتبرًا أن الأوضاع الراهنة في البلاد لم تعد قابلة للتحمّل.
وحذّر المشيشي من خطورة المرحلة التي تمرّ بها تونس، مؤكدًا أنها تسير بخطى متسارعة نحو انهيار اقتصادي واجتماعي غير مسبوق، في ظل تفاقم الأزمات وغياب حلول حقيقية، إلى جانب استمرار حالة الانسداد السياسي.
وخلال مقابلة أجراها مع قناة الجزيرة مباشر من باريس، عبّر رئيس الحكومة الأسبق عن قلقه العميق إزاء المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، واصفًا إياها بـ«المنهارة بالكامل»، ومشيرًا إلى أن المواطن التونسي بات يرزح تحت وطأة الغلاء المتواصل، وارتفاع نسب البطالة، وتراجع الخدمات الأساسية، فضلًا عن غياب أي مقاربة جدية لمعالجة الأزمات البيئية والاجتماعية.
كما اعتبر المشيشي أن الدولة تفتقر اليوم إلى مؤسسات فاعلة قادرة على إدارة الشأن العام أو تقديم حلول عملية لمشاكل وصفها بـ«المعقّدة والمركّبة»، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يفضي إلى عواقب وخيمة لا تُحمد عقباها.
