عادت الجامعة التونسية لكرة القدم إلى دائرة النقاش والاهتمام من جديد، بعد الكشف عن معطيات تتعلّق بعدد موظفيها وحجم المصاريف الشهرية المخصّصة للأجور والمنح، وهي أرقام أثارت تساؤلات واسعة لدى المتابعين والمهتمّين بالشأن الرياضي والمالي على حدّ سواء.
وحسب ما كشفت عنه مصادر رياضية عديدة، فإن الجامعة التونسية لكرة القدم تضمّ حاليًا 146 موظفًا وعاملاً بين إداريين وإطارات وأعوان، يعملون داخل مختلف مصالح الجامعة. ويُعدّ هذا العدد من أبرز النقاط التي لفتت الانتباه، خاصة عند مقارنته بحجم الموارد المالية المتوفّرة للمؤسسة.
ولا يتوقّف الأمر عند عدد العاملين فقط، بل يمتدّ إلى نظام الأجور المعتمد، إذ تشير نفس المعطيات إلى أن موظفي الجامعة يتقاضون 16 أجرًا في السنة بدلًا من 12، وهو ما يعني عمليًا صرف أربعة أجور إضافية سنويًا، الأمر الذي يرفع بشكل مباشر من حجم الأعباء المالية المسلّطة على ميزانية الجامعة.
أما بخصوص الكلفة الشهرية، فتُقدَّر رواتب ومنح العاملين بنحو 380 ألف دينار شهريًا، وهو مبلغ يشمل الأجور القارّة إلى جانب مختلف المنح. ومن بين هذه الامتيازات، تبرز منح الأكل التي تصل قيمتها إلى حوالي 50 مليون مليم، فضلًا عن الانتفاع بـ السيارات الإدارية ووصولات البنزين، وهي عناصر تضاف بدورها إلى المصاريف الجملية.
وتفتح هذه الأرقام باب النقاش مجددًا حول التصرّف المالي داخل الجامعة، خاصة في ظلّ الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها الرياضة التونسية عمومًا، وتزايد مطالب الشفافية وترشيد النفقات، مقابل التحدّيات الرياضية والتنظيمية المطروحة على الساحة.
وبين من يعتبر هذه المصاريف ضرورية لضمان حسن سير العمل الإداري، ومن يرى فيها عبئًا ماليًا يستوجب المراجعة، تبقى هذه المعطيات محور اهتمام الرأي العام الرياضي في انتظار توضيحات رسمية أو إجراءات مستقبلية قد تعيد ترتيب الأولويات داخل الجامعة.
