في ظلّ التقلبات الجوية المنتظرة خلال اليومين القادمين، وجّه والي تونس تحذيرًا هامًا إلى المواطنين، داعيًا الجميع إلى توخّي أقصى درجات الحيطة والحذر، وذلك كامل يومي الإثنين 19 والثلاثاء 20 جانفي 2026.
وأوضح البلاغ الصادر عن والي تونس، بصفته رئيس اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، أنّ هذه الدعوة تأتي على خلفية الوضع الجوي غير المستقر، وما قد ينجرّ عنه من مخاطر محتملة على سلامة الأشخاص والممتلكات.
وفي هذا الإطار، شدّد الوالي على ضرورة الابتعاد كليًا عن ضفاف الأودية وأماكن تجمّع المياه، مع التأكيد على عدم المجازفة بعبورها في حال جريانها، لما تمثّله من خطر حقيقي قد يعرّض حياة المواطنين للخطر.
كما دعا إلى تفقد وتثبيت جميع الأجسام القابلة للتحرّك أو الطيران بفعل قوة الرياح، خاصة تلك الموجودة فوق الأسطح أو الشرفات، تفاديًا لأي أضرار قد تنتج عنها.
وفي ما يتعلّق بحركة المرور، أكّد البلاغ على أهمية احترام قواعد السلامة المرورية، واتباع السياقة الحذرة، مع الالتزام بمسافة الأمان، والتخفيض من السرعة، وتجنّب المجازفة بالمجاوزة، إلى جانب استعمال الإضاءة الكافية عند الاقتضاء. كما شدّد الوالي على ضرورة عدم ركن السيارات في الأماكن المحجّرة، وخاصة بالأنفاق، مع التنبيه بصفة خاصة إلى نفق باب سويقة ونفق باب سعدون.
ومن جهة أخرى، أوصى والي تونس البحّارة بعدم المجازفة والإحجام عن الإبحار إلى حين تحسّن الأوضاع الجوية واستقرارها، حفاظًا على سلامتهم.
وفي إطار الاستعداد المسبق، دعا الوالي المعتمدين، بصفتهم رؤساء اللجان المحلية لمجابهة الكوارث، إلى حثّ الكتاب العامين للبلديات ورؤساء الدوائر البلدية على الإسراع بجهر بالوعات مياه الأمطار، والتثبّت من سلامة انسيابها، ورفع الأتربة المتراكمة بحواشي الطرقات والأنهُج، خاصة بالمناطق المنخفضة والنقاط الزرقاء.
كما تمّ التأكيد على ضرورة متابعة ارتفاع منسوب المياه والإعلام عنه في الحين، إلى جانب دعوة مصالح الديوان الوطني للتطهير، والإدارة الجهوية للتجهيز، وإدارة المياه العمرانية، إلى تفقد جميع المنشآت والتجهيزات التابعة لها، والاستعداد للتدخّل الفوري عند الاقتضاء.
وفي السياق ذاته، أفادت اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث بولاية تونس بأنه تم وضع كل الإمكانيات البشرية والمادية لمختلف الإدارات والمؤسسات المعنية على ذمة اللجنة الجهوية واللجان المحلية، وخاصة الديوان الوطني للحماية المدنية وجامعة تونس للتضامن الاجتماعي، وذلك ضمانًا لسرعة التدخل عند الحاجة، وحفاظًا على سلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
وفي ختام البلاغ، تقرّر وضع فرق استمرار تعمل على مدار 24 ساعة، مع إبقاء اللجنة الجهوية واللجان المحلية في حالة انعقاد دائم، تحسّبًا لأي طارئ.
