تونس تدعو من برلين إلى إتاحة الطب الدقيق للجميع وتكشف تطورات الرقمنة الصحية

 





دعت تونس إلى تعزيز الاستفادة من الطب الدقيق وجعله متاحًا للجميع دون تمييز، بالتوازي مع تطوير مقاربة علمية وتكاملية للطب التقليدي، وذلك خلال مشاركتها في القمة العالمية للصحة 2026 المنعقدة بالعاصمة الألمانية برلين.

وجاء الموقف التونسي خلال مشاركة وزير الصحة مصطفى الفرجاني في فعاليات القمة، التي تجمع آلاف المشاركين والخبراء وصناع القرار في المجال الصحي من مختلف دول العالم.

تونس: الطب الدقيق يجب أن يكون متاحًا للجميع

وأكد وزير الصحة أهمية ضمان استفادة مختلف الدول، وخاصة البلدان النامية، من التطور العلمي والتكنولوجي المتسارع في المجالات الطبية.

ودعا في هذا السياق إلى التعامل مع إتاحة الطب الدقيق باعتبارها مسألة مرتبطة بالإنصاف في الحصول على الخدمات الصحية، بما يضمن عدم اقتصار التقنيات والعلاجات الحديثة على الدول الأكثر تقدمًا أو الفئات الأكثر قدرة.

دعوة إلى إخضاع الطب التقليدي للبحث العلمي

وفي ما يتعلق بالطب التقليدي، أشاد الوزير بما يختزنه التراث المعرفي من إمكانات يمكن الاستفادة منها لتحسين صحة الإنسان، لكنه شدد في المقابل على أهمية إخضاع هذه المعارف للدراسة والبحث العلمي للتأكد من فعاليتها وجودتها وسلامتها.

وأكد ضرورة بناء صلة بين المعارف المتوارثة والبحث العلمي الحديث، مع وضع سلامة المرضى في مقدمة الأولويات.

كما أشار إلى أهمية دراسة النباتات الطبية والتنوع البيولوجي ضمن مقاربة "الصحة الواحدة" التي تربط صحة الإنسان بصحة الحيوان والبيئة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية.

32 مستشفى مرتبطة بالقراءة الطبية عن بعد

واستعرض مصطفى الفرجاني خلال القمة جانبًا من تجربة تونس في التحول الرقمي للصحة والطب عن بعد.

وبحسب المعطيات التي قدمها، تم ربط 32 مستشفى بمنظومة للقراءة الطبية عن بعد للصور، ما يسمح بالاستفادة من خبرات طبية دون اشتراط وجود المختص في المؤسسة الصحية نفسها.

وسجلت المنظومة إجراء أكثر من 120 ألف فحص خلال سنة واحدة، في خطوة تهدف إلى تحسين سرعة التشخيص وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، خصوصًا في المناطق الداخلية.

معرّف صحي موحد لكل تونسي قبل نهاية 2026

وتعمل تونس كذلك على إرساء معرّف صحي موحد لكل مواطن تونسي بحلول نهاية سنة 2026، ضمن مسار رقمنة القطاع الصحي وتطوير إدارة البيانات والخدمات المقدمة للمرضى.

ويُنتظر أن يساهم المشروع في تحسين متابعة المسار الصحي للمواطن وتسهيل تبادل المعلومات بين المؤسسات الصحية، إلى جانب تطوير جودة الخدمات وتقليص بعض الصعوبات المرتبطة بالوصول إلى الرعاية.

القمة العالمية

إرسال تعليق

أحدث أقدم