وزارة المالية تكشف أسس السياسات المالية واستراتيجية الذكاء الاصطناعي

 

اعتبرت وزيرة المالية مشكاة سلامة في اختتام أشغال الملتقى الوطني المشترك الذي نظمته المدرسة الوطنية للمالية و المدرسة الوطنية للديوانة حول تحديات الذكاء الاصطناعي الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 أن جمع الملتقى بين المقاربة العامة للذكاء الاصطناعي وبين التطبيقات التي ترتبط مباشرة بمهن الوزارة وخاصة في مجالات الجباية والديوانة والمحاسبة العمومية وغيرها وادارة التغيير واخلاقيات الاستخدام وتأهيل الكفاءات وورشات العمل ينسجم مع الخيارات الوطنية للفترة القادمة و مخطط التنمية 2026/2030.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي متغيرات كبرى تواجه الدولة والاقتصاد

وأضافت أن هذا المخطط يأخذ بعين الاعتبار تسارع التحولات الرقمية واستعمال الذكاء الاصطناعي باعتبارهما من المتغيرات الكبرى التي تواجهها الدولة والاقتصاد حسب ما جاء في كلمة ألقاها نيابة عنها رئيس ديوان وزيرة المالية زهير عطلة الله بمقر المعهد رؤساء المؤسسات .

وأكدت وزيرة المالية على أن اعمال لجنة السياسات المالية لمخطط التنمية 2026/2030 تركز على موضوع تعزيز صلابة المالية العمومية وتطوير اليات تمويل الاقتصاد واستشراف التحولات وتأثيراتها على المالية العمومية خلال الخماسية المقبلة .

وبينت أن التوجهات الحكومية أكدت  على أهمية حوكمة البيانات وتصنيفها واعادة هندسة البيانات قبل رقمنتها وتوظيف التقينات الحديثة في مجالات التي تحقق قيمة فعلية للمرفق العام مع الاشارة صراحة الى إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في بعض مجالات التهرب الضريبي.

وأشارت  إلى أن  الاسترايتجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2026/2030   تقوم على توظيف هذه التكنولوجيا في اطار يحترم حقوق الانسان وخصوصيته وحقوقه ويحافظ على السيادة الوطنية ويعزز الأمن الرقمي مؤكدة أن هذه المبادئ تكتسي أهمية خاصة لدى وزارة المالية من خلال التعامل مع معطيات مالية وديوانية ومحاسبية تتسم بدرجة عالية من الحساسية وقرارات واجراءت يمكن أن تكون لها آثار مباشرة على المواطن والمؤسسة وموارد الدولة والمالية العمومية

وفي سياق متصل اعتبرت وزيرة المالية أن إستعمال الذكاء الاصطناعي في مجالات راجعة بالنظر للوزراة لايمكن أن يكون حصريا باعتباره مجالا تكنولوجيا بل هو معادلة بين مقتضيات تقنية ومسائل ذات صبغة قانونية واخلاقية تتعلق بمعطيات جد حساسة وباحترام مبادئ المساواة بين الافراد وهو مايتطلب انخراطا تدريجيا وتقييما للمسار لتفادي لأي انحرافات.

تدرج في إدراج مهارات رقمية ووعي بمخاطر الذكاء الإصطناعي

وشددت على أن التحول الرقمي ليس مشروعا تكنولوجيا وتقنيا فحسب بل هو مشروع مؤسساتي  وبشري بالدرجة الأولى لاتتحقق أهدافه الا بتحديد اجراءات دقيقة و توفير معطيات موثوقة وضبط المسؤوليات  واعداد جيد للكفاءات وهوماتنتظره الوزارة من المدرسة الوطنية للمالية و المدرسة الوطنية للديوانة ليصبح التكوين أداة استباقية تقرأ الواقع بدقة وتوجه البرامج التدريبية نحو التكوين وحاجيات المهن الجديدة وتكوين اطارات قادرة على استغلال الذكاء الاصطناعي للاستجابة لمتطلبات مختلف الادارات .

وشددت على أهمية العمل على ادراج تدريجي للمهارات الرقمية والوعي بمخاطر الذكاء الاصطناعي ضمن مناهج التكوين وتطوير مسارات متخصصة لفائدة المهن الجديدة مع المحافظة على الخبرة المهنية المتراكمة داخل الوزارات وتثمينها.

تكوين 'عون ذكي"وميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ووثيقة بيانات مرجعية

وأكدت وزيرة المالية على أن الذكاء الاصطناعي لايلغي خبرة الاطارات والاعوان بل أن قيمته في وضع ادوات أفضل لتحليل المعلومة واستباق المخاطر والرقابة وتبسيط الاعمال وتحسين جودة الخدمات بصفة عامة.

وبينت أن مقترحات الملتقى ومشاركيه تمثل فرصة لابتكار خارطة طريق وحلول وتطورات حول كيفية تكوين"العون الذكي"وصياغة ميثاق اخلاقيات الذكاء الاصطناعي "واعداد وثيقة البيانات المرجعية لشبكة الجيل الجديد للذكاء الاصطناعي"والانتقال من مرحلة التجربة الى التثمين والانجاز مع مراعاة المتطلبات القانونية والفنية والأمنية والمالية للمشاريع التي ستقدم كمقترحات من الملتقى مع الانفتاح على الجامعة.

واعتبرت الوزيرة أن شعار الملتقى 'دعم التجديد وتطوير الكفاءات 'ينسجم مع تحولات ستشهدها الوزارة في السنوات القادمة والتي تمس الادوات واساليب العمل والعلاقة بين الهياكل وطرق أخذ القرار والمهن ومناهج العمل .

ويذكر أنه تم على هامش الملتقى تتويج 3 فرق لشباب ابتكر مشاريع متجددة باستخدام الذكاء الاصطناعي تهدف لمزيد تطوير الخدمات الديوانية والمالية.

هناء السلطاني 

إرسال تعليق

أحدث أقدم