نظم الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بصفاقس اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، حفل اختتام الدورات التكوينية التي أنجزها في قطاع تربية الماشية بالتعاون مع الإدارة الجهوية للتكوين المهني والتشغيل بصفاقس والوحدة الجهوية للتكوين المستمر لفائدة 5 مجموعات من الفلاحين المنخرطين بالاتحاد والناشطين في القطاع الفلاحي بكل من معتمديات العامرة وجبنيانة والحنشة وعقارب ومنزل شاكر.
وفي تصريح لموزاييك اوضحت نورة الزيدي المديرة الجهوية للتشغيل والتكوين المهني بصفاقس ان الوزارة صادقت في 2025 على تمويل حلقتي تكوين مع الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري في محورين اثنين هما تربية الماشية وتربية النحل للفلاحين بصفاقس تم تنفيذهما في السنة الحالية وقالت انه تم في قطاع تربية الماشية تكوين اكثر من 100 مشارك في هذه الالية والمصادقة على تمويل 75 فلاحا ولفتت الى انه في 2026 تمت المصادقة مع الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري على اكثر من 4 محاور تكوينية في تربية الماشية وتربية النحل بالنظر الى الاقبال الكبير على التكوين فيهما الى جانب التكوين في محور ترشيد استهلاك المبيدات الحشرية ومحور تذوق زيت الزيتون
واكدت نورة الزيدي ان وزارة التشغيل والتكوين المهني بصدد الاشتغال مع الجهات المعنية على ان تصبح شهائد التكوين واثبات الكفاءة المهنية للفلاحين معترفا بها من كل هياكل التمويل من اجل النهوض بقطاع تربية الماشية
ومن جانبه قال معز بن زغدان رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري في تصريح لموزاييك ان هذه الدورة التكوينية شملت حوالي 100 من الفلاحين والفلاحات في قطاعي تربية الماشية وتربية النحل وشدد على ان هذا التكوين يعد رافعة اساسية للمردودية والانتاجية وبالتالي المساهمة في توفير الامن الغذائي
ولفت الى ان الهاجس الكبير لدى المتكونين يتمثل في التمويل وتوجه بنداء الى مؤسسات التمويل للاحاطة بهؤلاء المتكونين وتمويل مشاريعهم باعتبار ان هؤلاء لديهم الكفاءة الفنية والمالية لانشاء مشاريعهم ودخول الدورة الاقتصادية وخاصة في قطاع تربية الماشية
وفي ذات السياق اقر معز بن زغدان بعديد الصعوبات التي تواجه القطاع الفلاحي ومنها في قطاع تربية الماشية والتي لها علاقة بالتساقطات المطرية ونقص الامطارفي السنوات الاخيرة مما انعكس على مردودية المراعي ببلادنا وبالتالي التاثير على مستوى تغذية الحيوانات
واوضح رئيس اتحاد الفلاحين انه من المهم الاشتغال على الزراعات العلفية وانه على ديوان الاعلاف ان يلعب الدور المناط بعهدته في توفير الاعلاف المدعمة وخاصة من الشعير والاعلاف الخشنة بالنظر الى اهميتها وتاثيرها المباشر على كلفة الانتاج
وشدد على ان ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء بالنسق الجنوني مرده غلاء اسعار الاعلاف ونقص القطيع موضحا ان منظومة اللحوم الحمراء في تونس ترتكز على قطاعين رئيسيين وهما قطاع الماشية الصغرى وهو القطاع الاستراتيجي وكذلك قطاع الابقار وتوقف عند منظومة الابقار فقال انها تعيش في السنوات السبع الاخيرة وضعية صعبة جدا وذلك في ارتباطها باسعار الحليب ذلك ان السعر الحالي للتر الواحد من الحليب لا يتجاوز 1300 مليم في حين ان كلفة الانتاج تناهز دينارين وهو ما ادى الى التفريط في القطيع لينعكس ذلك بشكل كبير على كميات اللحوم الحمراء التي توفرها منظومة الحليب
وردا على سؤال بخصوص اضاحي العيد قال معز بن زغدان رئيس اتحاد الفلاحين ان وزارة الفلاحة تقوم ببرنامج بالتنسيق مع ديوان الاعلاف وديوان تربية الماشية ومع انه لم تتم استشارة الاتحاد فيه الا ان المنظمة تسعى الى اقناع الفلاحين بهذا البرنامج لا سيما مع وجود اشكالية في توفير الاضاحي في عيد الاضحى وقال انه لا ينبغي التعاطي مع هذه المنظومة بمنطق الطوارئ وانما بوضع برنامج على مدى 5 و6 سنوات حتى تكون هذه المنظومة صامدة تجاه التغيرات المناخية والاقتصادية وتكون رافدا في مردودية الفلاح الى جانب مقبولية الاسعار للمستهلك التونسي
وردا على سؤال بخصوص اهمية تعليب زيت الزيتون التونسي قال معز بن زغدان ان تونس من حيث الارقام هي ثاني اكبر منتج له على مستوى العالم وهي كذلك اكبر مصدر على مستوى الكم لزيت الزيتون في العالم واضاف ان بلادنا قادرة عبر تعليب الزيت على اعطاء قيمة مضافة لقطاع زيت الزيتون
وانه اليوم يتم تصدير ما يزيد عن 40 الف طن من زيت الزيتون معلبا وهو ما يمثل حوالي 15 % من النسبة الجملية لصادراتنا من زيت الزيتون وشدد على ان التعليب يخلق القيمة المضافة ويجلب العملة الصعبة
فتحي بوجناح