أكتوبر بدل سبتمبر؟ نائبة تدعو إلى تأجيل العودة المدرسية ومراجعة توقيت العمل..

 


مع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاعات الكهرباء.. نائبة تقترح تأجيل العودة المدرسية إلى أكتوبر 2026

في ظل تواصل ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية وتسجيل انقطاعات متكررة للكهرباء في عدد من المناطق، عاد النقاش مجددًا حول مدى ملاءمة موعد العودة المدرسية والظروف التي يمكن أن تستقبل فيها المؤسسات التربوية التلاميذ خلال شهر سبتمبر.

وفي هذا السياق، دعت عضو مجلس نواب الشعب عن ولاية منوبة أسماء درويش إلى دراسة إمكانية تأجيل العودة المدرسية إلى بداية شهر أكتوبر 2026، معتبرة أن الظروف المناخية والطاقية التي تشهدها البلاد تستوجب، في حال استمرارها، اتخاذ إجراءات استثنائية تراعي سلامة التلاميذ والإطار التربوي.

دعوة إلى مراجعة موعد العودة المدرسية

وأوضحت النائبة أن ارتفاع درجات الحرارة، بالتزامن مع الانقطاعات المتكررة للكهرباء، خاصة خلال فترات الليل، تسبب في ضغوط إضافية على عدد من العائلات التونسية.

وترى درويش أن مواصلة العمل بالنسق العادي خلال شهر سبتمبر، في ظل هذه الظروف، قد تطرح صعوبات بالنسبة إلى المواطنين والمؤسسات على حد سواء، داعية إلى التفكير في حلول استثنائية تتلاءم مع الوضع الراهن.

ومن بين المقترحات التي طرحتها النائبة تأجيل العودة المدرسية إلى بداية شهر أكتوبر، إذا ما تواصلت الظروف المناخية والطاقية الحالية.

مواصلة العمل بنظام نصف الوقت

ولم يقتصر المقترح على موعد العودة المدرسية، إذ دعت أسماء درويش أيضًا إلى إمكانية مواصلة العمل لفترة إضافية بنظام نصف الوقت أو مراجعة توقيت العمل خلال شهر سبتمبر.

ويهدف هذا المقترح، وفق ما طرحته النائبة، إلى التخفيف من الضغط على شبكة الكهرباء، خصوصًا خلال فترات ارتفاع الاستهلاك، إلى جانب الحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة على المواطنين والموظفين.

كما يمكن أن تساهم مراجعة التوقيت، بحسب هذا الطرح، في توزيع استهلاك الطاقة على فترات مختلفة من اليوم وتجنب بعض ساعات الذروة.

مخاوف بشأن ظروف الدراسة في سبتمبر

ويُطرح موضوع العودة المدرسية في سبتمبر عادة باعتباره موعدًا ثابتًا ضمن الرزنامة التربوية، غير أن الظروف المناخية الاستثنائية قد تعيد فتح النقاش حول مدى جاهزية المؤسسات التربوية لاستقبال التلاميذ في فترات تشهد درجات حرارة مرتفعة.

وترى النائبة أن استمرار موجات الحر، بالتزامن مع احتمال تسجيل اضطرابات في التزود بالكهرباء، يمكن أن يجعل تأجيل العودة، في حال استمرار الوضع، خيارًا أقل ضررًا من تعريض التلاميذ والإطار التربوي لظروف صعبة داخل المؤسسات التعليمية.

التوقيت الشتوي يدخل حيز التنفيذ بداية من سبتمبر

ويتزامن هذا المقترح مع عودة العمل بالتوقيت الشتوي بالنسبة إلى أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية بداية من الثلاثاء 1 سبتمبر 2026.

وحسب التوقيت المعلن، يكون العمل أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس من الساعة 08:30 إلى 12:30 ومن الساعة 13:30 إلى 17:30، فيما يكون العمل يوم الجمعة من الساعة 08:00 إلى 13:00 ومن الساعة 14:30 إلى 17:30.

هل سيتم فعلًا تأجيل العودة المدرسية؟

رغم أهمية المقترح الذي تقدمت به النائبة أسماء درويش، فإنه من المهم التوضيح أن تأجيل العودة المدرسية إلى أكتوبر 2026 لم يُعلن عنه كقرار رسمي.

فالمقترح يظل في الوقت الحالي دعوة إلى مراجعة الموعد في حال تواصلت الظروف المناخية والطاقية الاستثنائية، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات الرسمية المعنية، وعلى رأسها وزارة التربية ورئاسة الحكومة.

وبالتالي، فإن الموعد الرسمي للعودة المدرسية يبقى قائمًا إلى حين صدور بلاغ أو قرار رسمي جديد يعدّل الرزنامة المعتمدة.

بين حماية التلاميذ وضمان السير العادي للسنة الدراسية

يفتح هذا المقترح نقاشًا أوسع حول كيفية التعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة على سير السنة الدراسية في تونس.

فتأجيل العودة المدرسية قد يخفف من تأثير الحرارة خلال شهر سبتمبر، لكنه في المقابل قد يفرض تعديلات لاحقة على الرزنامة الدراسية وبرامج التدريس وفترات العطل والامتحانات.

لذلك، فإن أي قرار في هذا الاتجاه سيحتاج إلى تقييم مختلف الجوانب، بما في ذلك الوضع المناخي، جاهزية المؤسسات التربوية، استقرار التزويد بالكهرباء، وتأثير أي تغيير على التلاميذ والإطار التربوي والسنة الدراسية ككل.


في انتظار أي قرار رسمي، يبقى تأجيل العودة المدرسية إلى بداية أكتوبر 2026 ومواصلة العمل بنظام نصف الوقت مجرد مقترحات تقدمت بها النائبة أسماء درويش، وجاءت على خلفية ارتفاع درجات الحرارة والانقطاعات المتكررة للكهرباء.

ويبقى الحسم في موعد العودة المدرسية وأي تغيير محتمل في الرزنامة أو التوقيت من مشمولات الجهات الرسمية المختصة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم