تونس تستثمر أكثر من 9.5 مليارات دينار لتعزيز الأمن المائي ومواجهة الشح حتى 2030

 



تونس تستثمر أكثر من 9.5 مليارات دينار لتعزيز الأمن المائي ومواجهة الشح حتى 2030

تسعى تونس إلى تعزيز أمنها المائي من خلال تنفيذ برنامج استثماري واسع يمتد إلى سنة 2030، في ظل تزايد الضغوط على الموارد المائية وتراجع حصة الفرد من المياه إلى نحو 420 مترًا مكعبًا سنويًا، وهو مستوى يقل عن عتبة الشح المائي العالمية المقدرة بـ500 متر مكعب للفرد في السنة.

ويأتي هذا التوجه ضمن مخطط التنمية للفترة 2026-2030، الذي يهدف إلى تأمين الموارد المائية وتحسين التزويد بمياه الشرب وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التغيرات المناخية وفترات الجفاف.

بنية تحتية مائية متطورة

تمكنت تونس خلال العقود الماضية من إنشاء منظومة متكاملة لإدارة المياه، شملت بناء السدود والبحيرات الجبلية، وتطوير شبكات الجلب والتحويل والتوزيع، إضافة إلى الاستثمار في الموارد المائية غير التقليدية، لتصل طاقة التعبئة السنوية إلى نحو 2.7 مليار متر مكعب.

كما ساهمت هذه المشاريع في تحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وتعزيز قدرة البلاد على الصمود خلال سنوات الجفاف.

أهداف استراتيجية حتى سنة 2030

يرتكز البرنامج الوطني للمياه على عدة محاور رئيسية، من أبرزها:

  • تحسين الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
  • تقليص الفاقد في شبكات نقل وتوزيع المياه.
  • تعزيز الترابط بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء.
  • رفع كفاءة شبكات الجلب والتوزيع.
  • توسيع استخدام التقنيات الرقمية والعدادات الذكية.

كما تهدف تونس إلى مضاعفة إنتاج المياه المحلاة ليصل إلى أكثر من 200 مليون متر مكعب سنويًا، مع رفع نسبة إعادة استعمال المياه المعالجة إلى 30%.

توسعة محطات تحلية مياه البحر

يتضمن البرنامج تنفيذ توسعات كبرى في عدد من محطات تحلية مياه البحر، من بينها:

  • صفاقس: رفع طاقة الإنتاج من 100 ألف إلى 250 ألف متر مكعب يوميًا.
  • سوسة: مضاعفة الإنتاج من 50 ألفًا إلى 100 ألف متر مكعب يوميًا.
  • جربة: زيادة الطاقة من 50 ألفًا إلى 75 ألف متر مكعب يوميًا.
  • الزارات (قابس): رفع الإنتاج من 50 ألفًا إلى 100 ألف متر مكعب يوميًا.

وتهدف هذه المشاريع إلى تحسين التزويد بالمياه في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وكذلك الجهات التي تعاني نقصًا هيكليًا في الموارد المائية.

مشاريع جديدة لتقليص العجز المائي

يشمل المخطط أيضًا:

  • إنشاء أربع محطات لتحلية المياه الجوفية المالحة في قرقنة، بنقردان، دقاش والبليدات.
  • إنجاز 16 سدًا باطنيًا لتغذية الموائد المائية والحد من التبخر.
  • إعادة استعمال نحو 100 مليون متر مكعب من المياه المعالجة في المجال الفلاحي.
  • تطوير مشروع "تانيت" لنقل المياه المعالجة إلى المناطق الفلاحية وري نحو 11,500 هكتار.

سدود وخزانات جديدة

ومن المنتظر أن تنطلق أو تتواصل أشغال عدد من المشاريع الكبرى، من بينها:

  • سد ملاق العلوي.
  • سد الدويميس.
  • سد خلاد.
  • سد تاسة.
  • سد الرغاي.
  • استكمال تعلية سد سيدي سعد.
  • إنجاز خزان السعيدة وخزان القلعة الكبرى لدعم تزويد تونس الكبرى والساحل والوطن القبلي وصفاقس بمياه الشرب.

التحول الطاقي في قطاع المياه

وفي إطار الحد من كلفة إنتاج المياه وتحليتها ونقلها، تعتزم تونس توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة، بهدف تغطية 25% من استهلاك قطاع المياه بالطاقة النظيفة بحلول سنة 2030.

استثمارات تفوق 9.5 مليارات دينار

وتقدر قيمة الاستثمارات العمومية المبرمجة في قطاع المياه خلال الفترة المقبلة بنحو 9.514 مليارات دينار، من بينها 4.329 مليارات دينار ممولة من الموارد الذاتية للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، بما يعكس أهمية هذا القطاع في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.

أبرز الأهداف بحلول 2030

  • ✅ مضاعفة إنتاج المياه المحلاة إلى أكثر من 200 مليون م³ سنويًا.
  • ✅ رفع إعادة استعمال المياه المعالجة إلى 30%.
  • ✅ تحسين مردودية شبكات التوزيع إلى 85%.
  • ✅ رفع نسبة التزويد بالماء الصالح للشرب في الوسط الريفي إلى 97%.
  • ✅ تغطية 25% من استهلاك قطاع المياه بالطاقات المتجددة.
  • ✅ استثمارات تتجاوز 9.5 مليارات دينار لتعزيز الأمن المائي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم