معلم متقاعد من قابس يكرّم أصحاب المعدلات العادية.. مبادرة إنسانية ترسم البسمة على وجوه التلاميذ
في بادرة إنسانية لاقت استحسانًا واسعًا، اختار المعلم المتقاعد محمد العزي أن يغيّر الصورة التقليدية لحفلات التكريم المدرسية، من خلال الاحتفاء بتلاميذ حققوا معدلات عادية، تقديرًا لما بذلوه من جهد طوال السنة الدراسية، بدل الاقتصار على تكريم المتفوقين فقط.
واحتضن منزل المعلم المتقاعد، صباح الاثنين 6 جويلية 2026، حفلًا خاصًا حضره نحو 50 تلميذًا وتلميذة من المدرسة الابتدائية بزريق البرانية التابعة لمعتمدية كتانة، حيث تسلم الأطفال هدايا رمزية وسط أجواء غلبت عليها الفرحة والامتنان.
وأكد محمد العزي، الذي قضى 35 عامًا في مهنة التعليم، أن الهدف من المبادرة هو توجيه رسالة مفادها أن الاجتهاد لا يقاس فقط بالأعداد المرتفعة، بل أيضًا بالمثابرة والإصرار اللذين يبذلهما التلميذ طوال العام الدراسي.
وأوضح أن الأطفال الذين شملهم التكريم لم يكونوا من أصحاب أعلى المعدلات، لكنهم قدموا مجهودًا يستحق التقدير، معتبرًا أن الاعتراف بالجهد في هذه المرحلة العمرية يمثل دافعًا مهمًا لمواصلة النجاح وتحسين النتائج مستقبلًا.
وأضاف أن قيمة الجوائز لم تكن مادية بقدر ما كانت معنوية، إذ حملت رسالة تشجيع لكل تلميذ مفادها أن العمل والاجتهاد محل تقدير، وأن لكل طفل فرصة للشعور بالفخر بما حققه.
ولاقت المبادرة إشادة واسعة، باعتبارها تكرّس ثقافة التحفيز الإيجابي، وتؤكد أن دعم التلاميذ لا ينبغي أن يقتصر على المتفوقين فقط، بل يشمل أيضًا كل من بذل جهدًا صادقًا في سبيل التعلم، وهو ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويحفزهم على مواصلة الاجتهاد خلال السنوات القادمة.