جدل تحكيمي يلاحق مباراة مصر والأرجنتين.. خبراء يشككون في قرارات حكم ربع نهائي المونديال
تواصلت ردود الفعل عقب مواجهة منتخب مصر لكرة القدم ومنتخب الأرجنتين لكرة القدم في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، بعدما أثارت عدة قرارات للحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه جدلًا واسعًا بين خبراء التحكيم والمحللين.
وكان المنتخب الأرجنتيني قد قلب تأخره بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة (3-2)، ليحجز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، إلا أن بعض اللقطات التحكيمية بقيت محور النقاش بعد صافرة النهاية.
تشكيك في إلغاء هدف مصطفى زيكو
أبرز الحالات المثيرة للجدل تمثلت في إلغاء الهدف الثاني للمنتخب المصري، الذي سجله مصطفى زيكو في الدقيقة 58، بعدما عاد الحكم إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) واحتسب مخالفة على مروان عطية ضد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز في بداية الهجمة.
ورأى الحكم الإسباني السابق والمحلل التحكيمي إدواردو بورول أن قرار إلغاء الهدف لم يكن صحيحًا، معتبرًا أن المخالفة المحتسبة لم تؤثر بصورة مباشرة في تسجيل الهدف، وأن العودة إلى بداية الهجمة بعد مرور عدة ثوانٍ لا تتوافق مع فلسفة استخدام تقنية الفيديو.
كما أبدى الحكم الإسباني السابق إيتورالدي غونزاليس الرأي نفسه، مؤكدًا أن اللقطة لا ترقى إلى مستوى "الخطأ الواضح والصريح" الذي يستوجب تدخل تقنية الفيديو، مشيرًا إلى أن اختلاف تطبيق التقنية بين البطولات أصبح يثير كثيرًا من الجدل.
اعتراضات على هدف الفوز الأرجنتيني
ولم يتوقف الجدل عند الهدف الملغى، بل امتد إلى الهدف الثالث الذي سجله إنزو فيرنانديز في الوقت بدل الضائع، بعدما اعتبر عدد من المحللين أن الهجمة بدأت بمخالفة ضد محمد صلاح قبل وصول الكرة إلى لاوتارو مارتينيز، الذي صنع هدف الفوز.
وقال النجم الأرجنتيني السابق كلاوديو لوبيز إن محمد صلاح تعرض للإعاقة، وكان من المفترض أن يعود الحكم لمراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو قبل احتساب الهدف.
إيان رايت ينتقد آلية تطبيق VAR
من جانبه، انتقد أسطورة الكرة الإنجليزية إيان رايت طريقة استخدام تقنية الفيديو خلال المباراة، معتبرًا أن تطبيقها لم يكن متسقًا.
وأوضح رايت أنه إذا كان الحكم قد عاد لإلغاء هدف المنتخب المصري بعد مراجعة بداية الهجمة، فمن المنطقي أيضًا مراجعة اللقطة التي شهدت احتكاكًا مع محمد صلاح قبل هدف الأرجنتين، مؤكدًا أن توحيد معايير استخدام تقنية الفيديو أصبح ضرورة لتفادي الجدل في البطولات الكبرى.
ورغم هذه الانتقادات، لم يصدر أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو لجنة الحكام بشأن الحالات التحكيمية التي شهدتها المباراة، ليبقى الجدل قائمًا حول بعض القرارات التي رافقت واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.