تمّ إطلاق سلحفاتين بحريتين من صنفين مختلفين (ضخمة الرأس وخضراء)، في حركة رمزية تجسد ضرورة المحافظة على الأنواع البحرية المُهدّدة وتثمينا للتنوع البيولوجي البحري المحليّ، وذلك خلال زيارة أداها وزير البيئة، حبيب عبيد، السبت، إلى المحمية البحرية "قوريا" .
واندرج ذلك في في إطار تعزيز مقاربة التصرّف التشاركي في المحميات البحرية، وتثمينا لدورها في التوازن الإيكولوجي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي.

وتعد قوريا واحدة من أهم المحميات البحرية في تونس، إلى جانب جالطة وزمبرة وزمبرتا والكنايس، لما تزخر به من تنوّع بيولوجي بحري وباعتبارها المكان الوحيد والدائم لتعشيش السلاحف البحرية ولاحتضانها لحوالي 110 صنف من الطيور البحرية، وبمحافظتها على المصاطب الطبيعية للبوسيدونيا ''الضريع'' لحماية الشاطئ من الانجراف البحري.
وتضم تونس في المجمل، 44 حديقة وطنيّة ومحمية طبيعية، و41 منطقة رطبة ذات أهمية عالمية، و 46 منطقة هامة للمحافظة على الطيور. وتسعى وزارة البيئة إلى تعزيز هذا الرصيد من خلال إضافة مناطق جديدة ومشاريع قوانين لحماية الثروات الطبيعية.

ويُمثّل هذا البرنامج التوعوي فرصة لمشاركة مختلف الفئات العمرية، حيث تم إطلاق شخصية لؤي-Leo سفيرا للبيئة، إذ يجسد دور البطل الذي يرافق الأطفال في رحلة توعوية لتبني سلوكيات إيجابية لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث البلاستيكي، وذلك بالتعاون بين وزارة البيئة وجمعيّة أزرقنا الكبير، ضمن مشروع BeMed+ الذي يتم تنفيذه بالشراكة بين الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وجمعية أزرقنا الكبير، بهدف الحد من التلوث البلاستيكي.
وكالة تونس إفريقيا للأنباء