أفاد أستاذ قانون الشغل، حافظ العموري، بأن المعطيات الحالية تشير إلى توجه نحو إقرار زيادات جديدة في الأجور خلال شهر ماي 2026، وذلك في إطار إجراءات اجتماعية تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للأجراء.
وأوضح المصدر ذاته أن الزيادة المرتقبة في القطاع الخاص يُنتظر أن لا تقل عن 6 بالمائة، في حين قد تكون في حدود 4 بالمائة بالنسبة إلى القطاع العام، على أن يتم اعتماد مفعول رجعي لهذه الزيادات بداية من شهر جانفي 2026.
وأشار إلى أن السيناريو الأرجح يتمثل في الشروع في صرف هذه الزيادات تزامنًا مع الاحتفال بعيد الشغل يوم غرة ماي، مع تمكين الأجراء من المستحقات المتخلدة عن الأشهر الأربعة الأولى من السنة، أي جانفي وفيفري ومارس وأفريل، ليتم صرفها دفعة واحدة بالتوازي مع الزيادة الجديدة.
وفي سياق متصل، أكد العموري أن قانون المالية الحالي يتضمن بعدًا اجتماعيًا واضحًا، ويشمل جملة من الإجراءات التي تهدف إلى دعم الفئات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن خيار الزيادة في الأجور يُعد توجهًا ثابتًا في المرحلة القادمة.
كما بيّن أن هذه الزيادات لن تقتصر على سنة واحدة، بل من المنتظر أن تمتد بين سنتي 2026 و2028، مع اعتماد نسق تصاعدي في تطبيقها، وذلك في إطار الإصلاحات المبرمجة.
وأضاف أن أي ترفيع في الأجر الأدنى المضمون ستكون له انعكاسات مباشرة على جرايات المتقاعدين، إضافة إلى المنتفعين بخدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث سيتم اعتماد نفس نسب الزيادة.
وفي ما يتعلق بالكلفة المالية، قدّر الأعباء السنوية لهذه الزيادات على الصناديق الاجتماعية في حدود 500 مليون دينار، في وقت تواجه فيه ميزانية الدولة ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا، خاصة وأن إعداد الميزانية تم على أساس سعر يناهز 63 دولارًا لبرميل النفط.
وتأتي هذه التوجهات في سياق سعي الدولة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي والاستجابة للمطالب الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.