أكد وزير التربية نور الدين النوري أن آليات التدريس في السنة الدراسية القادمة ستشهد تغييرات تهدف إلى جعل العملية التعليمية أكثر راحة للتلاميذ، وذلك من خلال تحقيق توازن أفضل بين الجوانب البيداغوجية والأنشطة الثقافية داخل المؤسسات التربوية.
وجاء تصريح الوزير على هامش إشرافه مساء أمس على سهرة رمضانية للإبداع الموسيقي في المدارس الابتدائية تحت عنوان “مقامات”، وهي تظاهرة ثقافية تهدف إلى تشجيع التلاميذ على ممارسة الأنشطة الفنية والإبداعية داخل الفضاء المدرسي.
الأنشطة الثقافية جزء من الحياة المدرسية
وأوضح وزير التربية أن هذه التظاهرة تندرج ضمن سياسة الوزارة الرامية إلى إعادة الاعتبار للأنشطة الثقافية داخل المدارس، باعتبارها مسارا مكملا للعملية التعليمية وليس نشاطا ثانويا. كما اعتبر أن النوادي المدرسية تلعب دورا مهما في تنمية قدرات التلاميذ وصقل مواهبهم في مجالات متعددة.
وأشار إلى أن الأنشطة الثقافية مثل الموسيقى والمسرح والرسم والفنون المختلفة تساهم في تطوير شخصية التلميذ وتعزيز ثقته بنفسه، فضلا عن دعم مهاراته الإبداعية والتواصلية.
التدريس والواجبات خنقت الطفولة
وفي تصريح لافت، اعتبر الوزير أن كثافة البرامج التعليمية والواجبات المدرسية قد أثرت سلبا على الطفولة في بعض الأحيان، مؤكدا أن التلميذ يحتاج إلى مساحة من الترفيه والإبداع إلى جانب الدراسة.
وأضاف أن مثل هذه التظاهرات الثقافية تمثل متنفسا حقيقيا للتلاميذ داخل المدرسة، حيث تمكنهم من التعبير عن أنفسهم واكتشاف مواهبهم في بيئة تربوية آمنة ومحفزة.
توجه نحو جيل متوازن نفسيا واجتماعيا
وأكد وزير التربية أن الوزارة تعمل على تطوير آليات التدريس خلال السنة الدراسية المقبلة، وذلك من خلال المزج بين الجانب الثقافي والبيداغوجي داخل المؤسسات التربوية. ويهدف هذا التوجه إلى بناء جيل متوازن على المستويين الاجتماعي والنفسي، قادر على التعلم والإبداع في آن واحد.
وتندرج هذه الخطوات في إطار إصلاح المنظومة التربوية وتعزيز دور المدرسة في تكوين شخصية التلميذ بشكل متكامل، بما يجمع بين المعرفة والمهارات الحياتية والقيم الثقافية.
