الحشاني: قانون أدلاء السياحة مقترح مسقطٌ تمّ دون تشريك مهنيي القطاع

 

جدل حول مشروع قانون الدليل السياحي في تونس

أثار مقترح قانون جديد لتنظيم مهنة الدليل السياحي في تونس جدلاً في الأوساط المهنية، بعد طرحه من قبل عدد من النواب على لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بـ مجلس نواب الشعب التونسي.

ويتكوّن المشروع من 26 فصلاً يهدف إلى تأطير المهنة من خلال تحديد شروط الحصول على البطاقة المهنية، وضبط الحقوق الاقتصادية، إلى جانب تحديد الأخطاء المهنية والعقوبات المرتبطة بها.

انتقادات لغياب تشريك المهنيين

في هذا السياق، أكد رئيس الجامعة التونسية لأدلاء السياحة مهدي الحشاني، في تصريح لـ إذاعة موزاييك، أن المشروع رغم أهميته لم يتم إعداده بالتشاور مع مهنيي القطاع.

واعتبر أن غياب التشريك يطرح عدة تساؤلات، مشددا على أن القوانين لا تنجح إلا إذا استندت إلى خبرة الممارسين في الميدان.

دعوة إلى حوار تشاركي

ودعت الجامعة إلى إطلاق حوار جدي وتشاركي يضم مختلف المتدخلين، بهدف صياغة قانون عادل وقابل للتطبيق، بدل أن يبقى مجرد نص نظري.

وأشار مهدي الحشاني إلى أن المهنيين سبق أن تقدموا بمقترح قانون إلى الديوان الوطني التونسي للسياحة، وهو يختلف كليا عن المشروع الحالي، الذي وصفه بأنه مبادرة أحادية لم تشمل حتى وزارة السياحة والصناعات التقليدية التونسية.

كما دعا إلى إشراك مختلف الهياكل المهنية، من بينها الجمعية التونسية لأدلاء سياحة البواخر والاتحاد التونسي للمرشدين المستقلين، في صياغة نسخة جديدة أكثر شمولاً.

مبررات النواب: التصدي للدخلاء

في المقابل، دافع عدد من النواب عن المبادرة، حيث أكد النائب أحمد بنور أن قطاع السياحة تضرر بسبب انتشار أدلاء سياحيين غير مختصين، مشيراً إلى تسجيل تجاوزات خطيرة، من بينها حالات تحيل وابتزاز للسياح.

كما استعرض بعض الحوادث، من بينها بيع منتوج بسيط لسائح بسعر مرتفع جداً، في إشارة إلى ممارسات تسيء لصورة السياحة في تونس.

من جهته، شدد النائب يسري بواب على ضرورة تنظيم المهنة بشكل قانوني واضح، مبرزاً أن بعض المناطق السياحية، مثل المنستير، تعاني من نقص في الأدلاء السياحيين المختصين.

وأشار أيضاً إلى تسجيل سلوكيات سلبية بلغت حد إجبار السياح على الشراء داخل بعض المحلات، داعياً إلى تكثيف حملات المراقبة.

بين التنظيم والتشريك: ملف مفتوح

يبقى مشروع قانون الدليل السياحي في تونس محل نقاش مفتوح بين مختلف الأطراف، في انتظار التوصل إلى صيغة توافقية تجمع بين تنظيم القطاع وحماية المهنة من جهة، وضمان تشريك المهنيين في صياغة التشريعات من جهة أخرى.



إرسال تعليق

أحدث أقدم