قيس سعيّد يوجه تعليمات صارمة لحملات تنظيف الفضلات في كامل تراب الجمهورية التونسية

 

ستقبل رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، مساء يوم 27 مارس بقصر قرطاج، وزير الداخلية خالد النّوري، وذلك في إطار متابعة سير حملات رفع الفضلات بمختلف أنواعها في كامل تراب الجمهورية.

وأكد رئيس الدولة أن هذه الحملات لا يجب أن تظل ظرفية أو مرتبطة بفترات محدودة، بل ينبغي أن تتحول إلى عمل متواصل يُنجز على مدار الساعة، بما يضمن الحفاظ على نظافة المدن والأحياء بشكل دائم.

وشدّد رئيس الجمهورية على أن التذرع بنقص المعدات أو الإمكانيات لم يعد مبررًا مقبولًا، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تكون متوفرة عند انطلاق الحملات ثم تشهد تراجعًا لاحقًا، وهو ما يعكس وجود إشكاليات في مستوى التسيير والمتابعة.

وأضاف أن كل مسؤول مطالب بتحمّل مسؤوليته كاملة، مؤكدًا أن أي تقصير في أداء المهام يجب أن يُقابل بإجراءات واضحة، دون تأخير أو تبريرات لا تستند إلى الواقع.

وفي سياق متصل، رفض رئيس الدولة تحميل المواطنين مسؤولية تراكم الفضلات، معتبرًا أن عددًا كبيرًا منهم بادر بالمساهمة في حملات النظافة رغم الصعوبات، ما يعكس وجود وعي جماعي بأهمية الحفاظ على المحيط.

وأشار إلى أن تعزيز روح الشراكة بين المواطن والدولة من شأنه أن يدعم المشاركة في مثل هذه المبادرات، ويُسهم في الحد من مظاهر التلوث وتحسين جودة الحياة في مختلف المناطق.

وتندرج هذه التوجيهات ضمن توجه عام يهدف إلى ترسيخ ثقافة النظافة والوعي البيئي، إلى جانب دعم دور السلطات المحلية والجهوية في تنفيذ برامج فعالة ومستدامة في مجال رفع الفضلات.

كما أكد رئيس الجمهورية أن نجاح هذه الجهود يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف المتدخلين، والالتزام بتنفيذ الخطط المرسومة، بما يمنع تكرار إشكاليات تراكم الفضلات التي شهدتها بعض المناطق في فترات سابقة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم