كشف عميد البياطرة في تونس، الدكتور أحمد رجب، عن معطيات وصفها بالمقلقة حول تطوّر الوضع الوبائي لمرض السل في البلاد، مشيرًا إلى تسجيل نحو 1400 إصابة سنويًا، وفق التصريحات الرسمية.
وأوضح رجب أن حوالي 80% من الحالات المسجلة تعود إلى مصدر حيواني، خاصة من الأبقار، ما يسلّط الضوء على أهمية مراقبة القطيع وظروف إنتاج الحليب ومشتقاته.
نوعان رئيسيان من مرض السل
بحسب المعطيات المقدّمة، يوجد نوعان رئيسيان من السل يصيبان الإنسان:
-
السل الرئوي: وهو الأكثر انتشارًا، وينتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي.
-
السل خارج الرئة: ويصيب أعضاء مختلفة من الجسم مثل العقد اللمفاوية (المعروفة شعبيًا بـ"الولسيس")، والجهاز العظمي، والأمعاء.
وأشار عميد البياطرة إلى أن انتشار بعض الحالات يرتبط باستهلاك الحليب ومشتقاته غير المعقمة، خاصة إذا كانت صادرة عن قطيع غير خاضع للمراقبة الصحية المنتظمة.
دعوة لتعزيز المراقبة والتوعية
وأكد المتحدث أن مرض السل ليس جديدًا، بل يتم تسجيل أعداد مماثلة كل عام، مع مخاوف من احتمال ارتفاعها في حال غياب إجراءات صارمة. ودعا إلى تكثيف جهود التوعية الصحية عبر وسائل الإعلام، وتعزيز مراقبة القطيع من قبل الجهات المختصة، للحد من المخاطر الصحية والاقتصادية المرتبطة بالمرض.
كما شدد على أهمية الالتزام بالإرشادات الصحية، خاصة فيما يتعلق باستهلاك المنتجات الحيوانية، والتأكد من سلامتها وخضوعها للمعايير الصحية المعتمدة.
كيف يمكن الوقاية من السل المرتبط بالحليب؟
ينصح المختصون بـ:
-
استهلاك الحليب المبستر أو المغلي جيدًا.
-
اقتناء مشتقات الحليب من مصادر مراقبة ومعروفة.
-
إجراء الفحوصات البيطرية الدورية للقطيع.
-
التوجه إلى الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة مثل السعال المزمن أو تورم العقد اللمفاوية.