تونس تتجه لتقنين "الفضاء الرقمي": مقترح برلماني لمنع الأطفال دون الـ13 من دخول منصات التواصل
في خطوة تهدف إلى كبح جماح الإدمان الرقمي وحماية الناشئة، كشف النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، فهمي مبارك، عن مقترح قانوني جديد يضع أطرًا صارمة لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. المقترح الذي لاقى استحسان وزارة المرأة والطفولة، يسعى لتحويل حماية الأطفال من المخاطر السيبرانية إلى "أولوية وطنية قصوى".
أبرز ملامح المقترح القانوني الجديد
يستند المشروع إلى آليات رقابية وتقنية متطورة لضمان التنفيذ الفعلي، وتتمثل أهم نقاطه في:
حظر الاستخدام المبكر: منع تام للأطفال دون سن 13 عامًا من الولوج إلى منصات التواصل الاجتماعي.
نظام "البصمة الرقمية": اشتراط موافقة الولي (الأب أو الأم) عبر نظام تحقق بالبصمة لضمان الرقابة الأبوية المباشرة.
التدرج العمري: السماح للأطفال بين 13 و16 عامًا بالاستخدام المشروط بموافقة الوصي القانوني.
عقوبات مالية: فرض خطايا مالية صارمة على المخالفين، يتم تتبعها بالتنسيق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال عبر تقنيات تحدد هوية المستخدم والمسؤول عن الجهاز.
لماذا الآن؟ "ناقوس خطر" يهدد الأجيال
أكد النائب مبارك أن المبادرة تأتي استجابة لواقع مرير يعيشه "الجيل التونسي" المهدد بمخاطر الإنترنت. وأشار إلى أن:
المسؤولية الأبوية: تسليم الأجهزة الذكية للأطفال دون رقابة يعد مساهمة مباشرة في صناعة "الإدمان الرقمي".
مخاطر الاستغلال: الفضاء المفتوح يعرض القصر لمحاولات استدراج واستغلال من قبل أطراف مشبوهة.
الاستئناس بالتجارب الدولية: المشروع يتقاطع مع توجهات عالمية رائدة، مثل التجربة الأسترالية، التي بدأت بالفعل في فرض قيود عمرية مماثلة.
"اليوم لا يمكن إنكار الخطورة؛ لدينا تقنيات قادرة على تحديد المسؤول عن منح الهاتف للطفل ومدة الاستخدام، وسيتم تفعيل الغرامات مباشرة لردع التجاوزات." > — فهمي مبارك، نائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم
الخطوات القادمة: من المقترح إلى التنفيذ
يمر المشروع حاليًا بمرحلة العرض على الوزارات المعنية، حيث يخضع لـ:
دراسة تقنية: لضمان فاعلية أدوات الرقابة الرقمية.
دراسة اجتماعية: لقياس مدى تقبل الأسر التونسية لهذه الإجراءات.
حوار مجتمعي: إشراك المجتمع المدني لتطوير النص القانوني قبل اعتماده بصفة نهائية.
يبقى الهدف الأسمى من هذا التحرك هو إيجاد توازن دقيق بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الصحة النفسية والجسدية لأجيال تونس القادمة.
هل تود أن أساعدك في صياغة منشورات لمنصات التواصل الاجتماعي (Facebook أو X) بناءً على هذا المقال لتوعية الأولياء؟
