👨👩👧👦 الأولياء من دور المتلقي إلى قوة اقتراح
يرى خبراء في الشأن التربوي أن هذه الدعوات تكشف عن تغير في علاقة الأولياء بالمؤسسة التعليمية. فبعد سنوات من الاكتفاء بدور المتلقي، أصبح الولي اليوم طرفا فاعلا يسعى إلى التأثير في القرارات التربوية وطرح حلول عملية تخدم مصلحة التلميذ.
ويعتبر هذا التحول مؤشرا إيجابيا على وعي مجتمعي متنامٍ بأهمية المشاركة في إصلاح المنظومة التعليمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه التلاميذ في المراحل الأولى من التعليم.
📝 منظومة تقييم تحت المجهر
في المقابل، يسلط هذا الجدل الضوء على أزمة أعمق تتعلق بمنظومة التقييم نفسها، التي يصفها البعض بأنها مرهقة للتلميذ والولي والمربي على حد سواء. فالفترة الطويلة للامتحانات واكتظاظها خلال الثلاثي يخلق ضغطا نفسيا ملحوظا، خصوصا لدى تلاميذ الخامسة والسادسة ابتدائي.
كما يرى متابعون أن التقييم الحالي يقف في منطقة رمادية بين الامتحانات النهائية والتقييم المستمر، ما يجعله عبئا إضافيا دون تحقيق نتائج ملموسة على مستوى جودة التعلمات.
⏳ طول الامتحانات وضغط رمضان
تتضاعف الانتقادات مع تزامن فترة الامتحانات مع شهر رمضان، حيث يجد التلاميذ أنفسهم بين متطلبات الدراسة وظروف الصيام، وهو ما دفع أولياء إلى المطالبة بأسبوع مغلق يخفف الضغط ويمنح الأطفال فرصة للراحة واستعادة التوازن.
لكن في المقابل، يرى بعض المختصين أن هذا الحل قد يكون ظرفيا، خاصة وأن التلاميذ مقبلون على المرحلة الإعدادية التي تتسم بنسق دراسي أكثر كثافة.
🎯 إصلاح شامل أم حلول وقتية؟
يؤكد متابعون أن الجدل الحالي يتجاوز مجرد مطلب ظرفي، ليطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التقييم في تونس. فالإصلاح الحقيقي، وفق آراء تربوية، يجب أن يشمل مراجعة شاملة لمنظومة التقييم بما يجعلها أداة لتحسين التعلم لا مصدرا للضغط والقلق.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية، يبقى تصاعد صوت الأولياء مؤشرا واضحا على دخولهم كفاعل أساسي في المعادلة التربوية، ما قد يفتح الباب أمام إصلاحات أعمق في السنوات القادمة.