في عمر 84 سنة: هذا ما قرره القضاء في حق راشد الغنوشي

 

قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في الملف المثير للجدل المعروف إعلاميًا بـ "قضية المسامرة الرمضانية"، التي تشمل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وعددًا من قيادات الحركة إلى جلسة يوم 27 مارس القادم، وذلك بعد طلب هيئة الدفاع الحصول على مهلة إضافية للاطلاع على ملفات القضية وإعداد الطعون القانونية اللازمة.

تأتي هذه الخطوة وسط رفض سابق من القضاء لمطالب الإفراج عن المتهمين الموقوفين، الذين لا يزالون رهن الإيقاف التحفظي في انتظار استكمال الإجراءات.

🧑‍⚖️ خلفية القضية

تعود وقائع القضية إلى جلسة حوار رمضانية نظمتها “جبهة الخلاص الوطني” سنة 2023، وقد اعتبرتها النيابة العمومية ــ لاحقًا ــ تآمرًا على أمن الدولة و”تدبير اعتداء بهدف تبديل هيئة الدولة”، وهي تهم ثقيلة واجهها الغنوشي ورفاقه منذ إحالتهم إلى المحكمة.

وتشمل لائحة الاتهام عدداً من الشخصيات السياسية والإعلامية، حيث يمثل بعضهم بحالة إيقاف، في حين يحاكم آخرون في حالة سراح، ولا يزال ملف مراقبة أعداد أخرى في حالة فرار.

📌 موقف دفاع الغنوشي

تؤكد هيئة الدفاع وحركة النهضة أن القضية ذات أبعاد سياسية أكثر منها قضائية، معتبرين أن مواقف موكلهم من المحكمة تنبع من فقدان الثقة في استقلال القضاء، وهو ما دفع الغنوشي في بعض الجلسات إلى المقاطعة أو المشاركة عبر الفيديو عن بُعد.

⚖️ سياق أوسع

يذكر أن ملف “المسامرة الرمضانية” يأتي ضمن سلسلة من القضايا التي يواجهها الغنوشي منذ إيقافه في 17 أفريل 2023، وتشمل اتهامات أخرى مثل التآمر ضد أمن الدولة والتمويل الأجنبي غير المشروع والغسيل المالي، وقد صدرت في بعضها أحكام طويلة بالسجن وصلت إلى عشرات السنين.

يظل تأجيل النظر في القضية مؤشرًا على استمرار التعقيدات القانونية في هذا الملف، مع ترقب الرأي العام التونسي لقادم الجلسات وتأثيراتها المحتملة على المشهد السياسي والقضائي في البلاد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم