قدّم مدير إدارة كبار السن بوزارة شؤون الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، عميد العماري، توضيحات حول منحة شهرية بقيمة 350 دينار تُسند في إطار برنامج الإيداع العائلي لفائدة كبار السن فاقدي السند. ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين المسنين من العيش داخل محيط عائلي بدل الإقامة في مؤسسات الإيواء، ضمن مقاربة اجتماعية تُعزّز الاندماج الأسري وتحفظ الكرامة.
وأوضح المسؤول أن الانتفاع بالمنحة يخضع لشروط محددة، حيث يجب أن يكون سنّ المسن 60 سنة فما فوق، وأن يكون دون سند عائلي، إضافة إلى تمتعه بحالة صحية مستقرة وخلوّه من الأمراض المعدية أو الاضطرابات العقلية. أما بالنسبة للعائلة الكافلة، فيُشترط ألا تتكفل بأكثر من مسنين اثنين في نفس الوقت، وأن توفّر سكنا لائقا وظروف عيش مناسبة، مع دخل شهري لا يقل عن الحد الأدنى للأجر، إلى جانب سلامة جميع أفرادها صحيا.
ودعا العماري العائلات الراغبة في الانضمام إلى البرنامج إلى تقديم مطالبها لدى المندوبيات الجهوية المختصة، مؤكدا أن دراسة الملفات تتم وفق إجراءات دقيقة لضمان استيفاء الشروط وحسن تطبيق البرنامج.
وأشار إلى أن قيمة المنحة الحالية (350 دينارا) ما تزال محدودة مقارنة بحاجيات المسنين، معربا عن أمله في الترفيع فيها مستقبلا. كما بيّن أن الوزارة توفّر دعما إضافيا للعائلات المنتفعة، من ذلك تمكين المسنين المشمولين بالبرنامج من مساعدات موسمية مثل “قفة رمضان”.
وأضاف أن الجهات المختصة تقوم بمتابعة دورية وزيارات ميدانية للتثبت من ظروف إقامة المسنين لدى العائلات الكافلة، ضمانا لجودة الرعاية. وذكر أن أكبر مستفيد في البرنامج يبلغ من العمر 113 سنة، ما يعكس شمولية المبادرة لفئات عمرية متقدمة.
وفي ما يتعلق بمراكز إيواء المسنين، أوضح أن عددها يبلغ 13 مركزا، مؤكدا أن العيش داخل الأسرة يظل الخيار الأفضل لكبار السن، وهو ما تسعى الوزارة إلى دعمه عبر تطوير برنامج الإيداع العائلي وتوسيع نطاقه.
.png)