السجن 18 سنة لشابة في قضية تهريب مواد مم..نوعة عبر مطار تونس قرطاج
أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجن شابة لمدة ثمانية عشر عاما، بعد إدانتها في قضية تتعلق بتهريب مواد ممنوعة بكميات كبيرة عبر مطار تونس قرطاج الدولي، إثر ضبطها متلبسة بحيازة شحنة محظورة داخل أمتعتها قادمة من إحدى الدول الأوروبية.
وأفادت نتائج الأبحاث الأمنية أن أعوان الديوانة والأمن بالمطار ارتابوا في تصرفات المسافرة أثناء إجراءات العبور، ما استوجب إخضاع حقيبة سفرها إلى تفتيش دقيق باستخدام أجهزة كشف متطورة، أسفر عن العثور على كميات هامة من المواد الممنوعة مخفية بإحكام داخل الأمتعة في محاولة للتمويه وتجاوز الرقابة.
وبحسب المعطيات الرسمية، تجاوزت المحجوزات ثلاثة كيلوغرامات من مادة بيضاء مصنفة ضمن المواد المحظورة، إضافة إلى ما يقارب أربعة آلاف قرص ممنوع، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة كمية ذات طابع تجاري وليست موجهة للاستهلاك الشخصي.
وعلى إثر ذلك، تم الاحتفاظ بالمتهمة وفتح محضر عدلي في شأنها قبل إحالتها على أنظار القضاء، حيث كشفت التحقيقات عن شبهات قوية بوجود ارتباطات محتملة بشبكات تهريب دولية تنشط عبر استغلال الرحلات الجوية، وتعتمد على تجنيد مسافرين مقابل مبالغ مالية أو وعود بمكاسب سريعة.
وخلال أطوار المحاكمة، تم عرض التقارير المخبرية والاختبارات الفنية التي أكدت طبيعة المواد المحجوزة، إضافة إلى محاضر الحجز والمعاينة وشهادات أعوان التفتيش، وهي معطيات اعتبرتها هيئة المحكمة أدلة كافية لإثبات الإدانة، لتقضي بعقوبة سجنية مشددة بلغت ثمانية عشر عاما.
وتندرج هذه القضية في إطار تصاعد محاولات تهريب المواد المحظورة عبر المنافذ الجوية، حيث تلجأ بعض الشبكات الإجرامية إلى استغلال الأفراد، خاصة من فئة الشباب، لنقل شحنات ممنوعة بطرق تمويه مختلفة، مستفيدة من كثافة حركة السفر.
وفي المقابل، تواصل السلطات الأمنية والديوانية بالمطارات التونسية تعزيز إجراءات المراقبة والتفتيش، عبر اعتماد تقنيات حديثة وتكثيف التنسيق بين مختلف الهياكل المختصة، بهدف التصدي لجرائم التهريب الدولي وحماية الصحة العامة وأمن المجتمع.
.png)