عااااجل / إيقاف مجموعة من رجال أعمال معروفين أثناء محاولة التسلّل عبر الحدود، والتحقيقات تفـ؟ ضح المستور …

 




لم يكن في حسبانهم أن تنتهي محاولتهم بهذه السرعة، ولا أن تنكشف خيوط المخطط قبل تنفيذه. فبينما ظنّوا أن إجراءات منع السفر لن تقف عائقًا أمام خطّة الهروب، جاءت الأبحاث الأمنية لتقلب كل الحسابات، وتضع الملف كاملًا على طاولة القضاء.



القضية انطلقت بعد ورود معلومات دقيقة إلى فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بفريانة، تفيد بحيازة أحد المهربين لجوازات سفر تعود إلى رجلي أعمال خاضعين لإجراء حدودي يمنعهما من مغادرة التراب التونسي. وعلى إثر ذلك، تمّت مداهمة منزل المهرّب، حيث أسفرت العملية عن اعترافه بتعاونه مع رجلي الأعمال المذكورين، وتمكينهما من جوازي سفر في إطار الإعداد لعملية فرار عبر الحدود البرية.



وبناءً على هذه المعطيات، أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بالقصرين بالاحتفاظ برجلي الأعمال، إلى جانب الاحتفاظ بالمهرّب وثلاثة مشتبه بهم آخرين، مع إدراج شخص خامس بالتفتيش، وذلك للاشتباه في تورطهم في التخطيط لاجتياز الحدود خلسة، وفق ما أكّده الناطق الرسمي باسم محاكم القصرين والمساعد الأول لوكيل الجمهورية، القاضي عماد العمري.



وأوضح العمري، في تصريح إعلامي أدلى به اليوم الاثنين، أن الأبحاث لا تزال متواصلة من أجل كشف جميع ملابسات القضية، وتحديد بقية الأطراف التي يُشتبه في ضلوعها في هذا الملف.



لكن تطورات القضية لم تتوقف عند هذا الحد.



فقد قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة أربع سنوات مع خطايا مالية كبيرة في حق رجل أعمال تمّ إيقافه مؤخرًا بالقصرين، وذلك من أجل تهم تتعلق بتكوين وفاق بغاية اجتياز الحدود خلسة.



ويُذكر أن دائرة الاتهام المختصة بقضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس كانت قد قررت في وقت سابق إحالة رجل الأعمال المذكور، بحالة سراح، على أنظار الدائرة الجنائية، مع تحجير السفر عليه، لمحاكمته من أجل جرائم ذات صبغة مالية.



غير أن إيقافه لاحقًا بالقصرين، وإيداعه السجن بقرار من قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالجهة، صحبة أشخاص آخرين، أعاد الملف إلى الواجهة، لينتهي بحكم سجني اعتُبر صادمًا، ويؤكد أن محاولات الفرار من العدالة لا تمرّ دون حساب.


إرسال تعليق

أحدث أقدم