قال رئيس المنظمة التونسية للتربية والاسرة محمود مفتاح اليوم السبت 15-10-2022، على هامش انطلاق أعمال المؤتمر 15 للمنظمة "إن المؤتمر سيكون بمثابة انطلاقة جديدة لعمل المنظمة، بعد ان اقصيت على غرار عديد المنظمات والجمعيات من المحيط التربوي منذ 2011، وبدأت تعود لسالف نشاطها خلال الخماسية الاخيرة".
وأضاف مفتاح، ان المنظمة "التي صمدت رغم محاولات اقصائها" تعمل جاهدة على بعث فروع لها داخل المؤسسات التربوية، وتنظيم الانشطة الهادفة وربط الصلة مع الاولياء وتحسين علاقتهم مع المربين، الى جانب ايجاد الفضاءات والاطر الملائمة للانصات للتلاميذ وتفادي الاشكاليات التي تعيشها المؤسسات التربوية.
وأفاد بان المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "الانفتاح والتجديد"، هو مؤتمر انتخابي للهياكل المشرفة على المنظمة لمدة نيابية بخمس سنوات (مكتب وطني يتكون من 35 عضوا يتم من بينهم انتخاب مكتب تنفيذي يضم 15 عضوا، على ان تتولى الهيئة الادارية التي تجمع اعضاء المكتب الوطني ورؤساء المكاتب الجهوية انتخاب رئيس المنظمة)، مبينا أن شعار المؤتمر يترجم حرص المنظمة على الانفتاح على الكفاءات والاطارات الجمعياتية المشهود لها بالاشعاع والتجديد في مجال الاحاطة بالشباب.
وبين في ذات السياق، ان المؤتمر سينظر في سبل تجسيم هذا الشعار في هيكلة المنظمة وقوانينها، من خلال اقتراح تكوين دائرة للشباب محليا وجهويا ووطنيا، بهدف تدريب الشباب على تحمل المسؤوليات ومزيد الاقتراب من تطلعاتهم وانتظاراتهم من المنظمة وتطوير طرق التواصل معهم، ومساعدتهم على الاندماج في المحيط التربوي بالخصوص.
كما صرح بان المؤتمر سينظر كذلك في بعث مركز للاستشراف والبحث صلب المنظمة لمعاضدة جهود المكتب الوطني، من خلال الدراسات التي ستنجز في اتجاه تطوير مساهمة المنظمة في ايجاد حلول للاشكاليات والتحديات التي يواجهها قطاع التربية والاسرة وعرض الحلول الممكنة على اصحاب القرار.
من جهة اخرى، أشار مفتاح الى ان المنظمة المنتشرة بمختلف جهات الجمهورية وتعد 26 مكتبا جهويا، لا تتلقى تمويلا من الدولة وتعول بالخصوص على مداخيلها القارة المتأتية من مؤسساتها التربوية الخاصة الموجودة بكافة انحاء البلاد.
وبخصوص معضلة الانقطاع المدرسي وظاهرة الهجرة غير النظامية، أبرز حرص المنظمة على التفاعل مع هاتين الظاهرتين والمساهمة في ايجاد حلول، مفيدا بان المنظمة تنجز خلال هذه الفترة بالشراكة مع جمعيتين ايطاليتين، برنامجا لتكوين 600 شخص (من المهدية وتونس) من مختلف الشرائح العمرية في اللغة الايطالية وفي بعض الاختصاصات الاخرى، قصد ايجاد عقود شغل لهم في اطار الهجرة المنظمة.
"وات"
